تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٢ - اذا لم يتمكن من الطواف لمرض أو كسر
ليقصده. و مثلها صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا كانت المرأة مريضة لا تعقل فليحرم عنها و يتقى عليها ما يتقى على المحرم، و يطاف بها أو يطاف عنها و يرمى عنها»[١] بل يظهر من بعض الروايات أنه و لو مع إمكان هذا النحو من الإطافة لا تصل النوبة إلى النيابة من غير حمله في الطواف. و في موثقة إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السّلام قال: قلت: المريض المغلوب يطاف عنه؟ قال: «لا، و لكن يطاف به»[٢] و في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «الكسير يحمل فيطاف به و المبطون يرمى و يطاف عنه و يصلّى عنه»[٣]. و التفصيل في هذه الاخيرة بين الكسير و المبطون بالطواف به في الأوّل و الطواف عنه في الثاني شاهد على التفصيل المذكور في المتن. و ان جواز الاستنابة إنما هو مع عدم التمكن على الطواف و لو باستعانة الغير.
و في صحيحة صفوان بن يحيى قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل المريض يقدم مكة فلا يستطيع ان يطوف بالبيت و لا بين الصفا و المروة؟ قال: «يطاف به محمولا يخطّ الارض برجليه حتى تمس الارض قدميه في الطواف، ثم يوقف به في اصل الصفا و المروة إذا كان معتلا»[٤] و الإطافة بهذا النحو بان تمسّ قدماه الارض محمول على الافضل لخلوّ الاخبار الاخرى عن ذلك القيد، و عدم الالتزام من الاصحاب بوجوبه.
و على الجملة مقتضى مثل موثقة إسحاق بن عمار أو صحيحته أن الإطافة بالنحو الأوّل متقدّمة على الاستنابة، و بالنحو الثاني متقدّمة على مجرد النيابة، فإن تمكن منها أتى بها مباشرة، و إلا يستنيب أو يؤتى عنه بمجرد قصد النيابة، و يأتي الكلام في ذلك.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٩٠، الباب ٤٧ من أبواب الطواف، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٣٩٠، الباب ٤٧ من أبواب الطواف، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٣٩٤، الباب ٤٩ من أبواب الطواف، الحديث ٦.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ٣٨٩، الباب ٤٧ من أبواب الطواف، الحديث ٢.