تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٩ - العاشر و الحادي عشر طواف النساء
[العاشر و الحادي عشر] طواف النساء
الواجب العاشر و الحادي عشر من واجبات الحج: طواف النساء و صلاته، و هما و إن كانا من الواجبات إلّا أنّهما ليسا من نسك الحج، فتركهما و لو عمدا لا يوجب فساد الحج [١].
طواف النساء
[١] الواجب العاشر و الحادي عشر من واجبات الحج طواف النساء و صلاته و لا فرق في وجوبه بين انواع الحج، و كيفية هذا الطواف و صلاته كطواف الحج و صلاته، و يدل على وجوبه على المتمتع روايات منها صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «على المتمتع بالعمرة إلى الحج ثلاثة اطواف بالبيت و سعيان بين الصفاء و المروة، و عليه إذا قدم مكة طواف بالبيت و ركعتان عند مقام ابراهيم عليه السّلام و سعي بين الصفا و المروة ثم يقصر و قد احلّ هذا للعمرة، و عليه للحج طوافان و سعي بين الصفا و المروة و يصلّي عند كل طواف بالبيت ركعتين عند مقام ابراهيم عليه السّلام»[١]، لكن لا يكون طواف النساء من اجزاء الحج كطواف الحج و لا يكون تركه و لو عمدا موجبا لبطلان الحج بلا خلاف معروف، إلّا عن صاحب الذخيرة حيث ذكر أن مقتضى ما مرّ في ترك طواف الفريضة من عدم الاتيان بالمامور به على وجهه بطلان الحج هنا ايضا، و لكن لا يخفى ما فيه لدلالة بعض الصحاح على خروجه عن الحج و كونه واجبا مستقلا، و لذا يصح تركه إلى ما بعد ذي الحجة إن اقام بمكة، و يدل على كونه خارجا عن اعمال الحج صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث ورد فيها أنه قال: «إنما نسك الذي يقرن بين الصفا و المروة مثل نسك المفرد و ليس بافضل منه إلّا بسياق الهدي، و عليه طواف بالبيت و صلاة ركعتين خلف المقام و سعي واحد بين الصفا
[١] وسائل الشيعة ١١: ٢٢٠، الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٨.