تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٤ - يعتبر في الهدي ان يكون تام الأعضاء خاليا من العيب
الشيخ قدّس سرّه في الصحيح عن جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال في المقطوع القرن أو المكسور القرن: «إذا كان القرن الداخل صحيحا فلا بأس، و إن كان القرن الظاهر الخارج مقطوعا»[١]. و مقتضى الاطلاق فيها عدم الفرق بين الهدي الواجب و غيره، بل لا يضرّ كسر القرن الداخل في غير الواجب لقوله عليه السّلام إلّا ان يكون هديا واجبا فإنه لا يجوز ان يكون ناقصا، و القرن الداخل هو الابيض الذي في وسط الخارج من ناحية الرأس.
و لا يخفى ان المستفاد من صحيحة علي بن جعفر انّ عدم النقص في الحيوان من حيث الاعضاء معتبر في الهدي سواء عاش الحيوان مع ذلك النقص ام لا، و كذا يستفاد منها، و من معتبرة السكوني اعتبار عدم النقص من حيث الصفات، حيث ذكر في الصحيحة العور و طبق عليه عنوان النقص. و الوارد في معتبرة السكوني و إن كانت العيوب الخاصة، إلّا أنّ المستفاد من صحيحة علي بن جعفر اعتبار عدم النقص في الحيوان حتى من حيث الصفات، و لكن مع ذلك وقع الكلام في إجزاء الخصي في الهدي الواجب، و المشهور على ما قيل يلتزمون بعدم الاجزاء، و إن صرّح جماعة بالاجزاء إذا لم يوجد غيره، كما ان المحكي عن بعض الكراهة و ان وجد غيره.
و يستدل على المنع بصحيحة محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السّلام قال: سألته عن الأضحية بالخصيّ، قال: «لا»[٢] فإنها بإطلاقها تعم الهدي الواجب، و صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا ابراهيم عليه السّلام عن الرجل يشتري الهدي، فلمّا ذبحه إذا هو خصي مجبوب، و لم يعلم ان الخصي لا يجزي في الهدي، هل يجزيه أم يعيده؟ قال:
[١] وسائل الشيعة ١٤: ١٢٨، الباب ٢٢ من أبواب الذبح، الحديث ٣، التهذيب ٥: ٢١٣/ ٧١٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ١٠٦، الباب ١٢ من أبواب الذبح، الحديث ٢.