تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٤ - حكم ما اذا فات عليه رمي جمرة العقبة
المسألة الرابعة: إذا لم يرم يوم العيد نسيانا أو جهلا منه بالحكم لزمه التدارك إلى اليوم الثالث عشر [١] حسبما تذكّر أو علم، فإن علم أو تذكّر في الليل لزمه الرمي في نهاره إذا لم يكن ممن قد رخّص له الرمي في الليل، و سيجيء ذلك في رمي الجمار، و لو علم أو تذكّر بعد اليوم الثالث عشر فالأحوط أن يرجع إلى منى و يرمي و يعيد الرمي في السنة القادمة بنفسه أو بنائبه على الأحوط و إذا علم أو تذكّر بعد الخروج من مكّة، لم يجب عليه الركوع بل يرمي في السنة القادمة بنفسه أو بنائبه على الأحوط.
حكم ما اذا فات عليه رمي جمرة العقبة
[١] كما تدل على ذلك صحيحة عبد اللّه بن سنان قال: سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل افاض من جمع حتى انتهى إلى منى فعرض له عارض فلم يرم حتى غابت الشمس، قال: «يرمي إذا أصبح مرّتين، مرّة لما فاته، و الاخرى ليومه الذي يصبح فيه، و ليفرق بينهما، يكون أحدهما بكرة و هي للأمس، و الأخرى عند زوال الشمس»[١]، فإن الظاهر ان المراد من العارض هو بيان فرض العذر في الترك فيعم الحكم الناسي و الغافل، و يأتي أنه لا فرق في وجوب القضاء بين زوال العذر اليوم الثاني او اليوم الثالث، و إذا زال العذر ليلة اليوم الثاني او ليلة اليوم الثالث أخّر القضاء إلى النهار، لأن وقت الرمي اداء او قضاء بين طلوع الشمس و غروبها.
و هذا في حق غير من رخص له في الرمي ليلا و إلا يقضي هو في الليل، و المشهور كما يأتي يلتزمون بأن وقت الرمي اداء و قضاء ينتهي بانتهاء ايام التشريق، و يستندون في ذلك إلى رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من أغفل رمي الجمار او بعضها حتى تمضي ايام التشريق فعليه ان يرميها من قابل، فإن لم يحج رمى
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٧٢، الباب ١٥ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ١.