تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٢ - أحكام المصدود
و أمّا ما ورد في تفسير علي بن ابراهيم في أوّل سورة الفتح حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و في بعض النسخ ابن سيار قال: «كان سبب نزول هذه السورة و هذا الفتح العظيم أن اللّه عزّ و جلّ أمر رسول اللّه في النوم ان يدخل المسجد الحرام و يطوف و يحلق مع المحلقين، فأخبر أصحابه و أمرهم بالخروج فخرجوا، فلمّا نزل ذا الحليفة أحرموا بالعمرة و ساقوا البدن و ساق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ستّا و ستون بدنة و أشعرها عند إحرامه و أحرموا من ذي الحليفة ملبين بالعمرة، و قد ساق من ساق منهم الهدي مشعرات مجلّلات، فلمّا بلغ قريشا ذلك بعثوا خالد بن الوليد في مئتي فارس كمينا ليستقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فكان يعارضه على الجبال، فلمّا كان في بعض الطريق حضرت صلاة الظهر فأذن بلال و صلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالناس فقال خالد بن الوليد: لو كنّا حملنا عليهم و هم في الصلاة لأصبناهم فانهم لا يقطعون صلاتهم، و لكن تجيء لهم الآن صلاة اخرى أحب إليهم من ضياء أبصارهم فإذا دخلوا في الصلاة اغرنا عليهم، فنزل جبرئيل عليه السّلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بصلاة الخوف بقوله وَ إِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ الآية- إلى ان قال:- فنحر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و حلق و نحر القوم على حيث يقين و شك و ارتياب فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله تعظيما للبدن: رحم اللّه المحلقين، و قال قوم لم يسوقوا البدن: يا رسول اللّه و المقصرين لأن من لم يسق هديا لم يجب عليه الحلق فقال رسول اللّه ثانيا: رحم اللّه المحلقين الذين لم يسوقوا الهدي، فقالوا: يا رسول اللّه المقصرين، فقال: رحم اللّه المقصرين»، الحديث[١] و ظاهرها جواز الحلق و التقصير لمن لم يسق الهدى في إحرامه مع أفضلية
[١] تفسير علي بن إبراهيم ٢: ٣٠٩.