تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩ - رؤية المرأة دم الحيض أثناء طواف عمرة التمتع
إتمامه بعد الطهر و الاغتسال. و الأحوط في كلتا الصورتين أن تأتي بطواف كامل تنوي به الأعم من التمام و الإتمام، هذا فيما إذا وسع الوقت، و إلّا سعت و قصّرت و أحرمت للحج، و لزمها الإتيان بقضاء طوافها بعد الرجوع من منى و قبل طواف الحج على النحو الذي ذكرناه.
(مسألة ٨) إذا حاضت المرأة بعد الفراغ من الطواف و قبل الإتيان بصلاة الطواف صحّ طوافها [١] و أتت بالصلاة بعد طهرها و اغتسالها، و إن ضاق الوقت سعت و قصّرت و قضت الصلاة قبل طواف الحج.
إذا فاجأها الحيض بعد الشوط الرابع لا يخلو عن قصور في السند، و معارض بصحيحة محمد بن مسلم الدالة على جواز البناء حتى ما إذا لم تكمل الشوط الرابع، بل إن طافت ثلاثة اشواط او اقل فالاحوط مع سعة الوقت تنتظر طهرها و اغتسالها، و تأتي بسبعة اشواط بقصد الأعم من الإتمام و التمام ثم تأتي ببقية اعمال عمرة التمتع، و إن ضاقها الوقت تسعى و تقصّر و تحرم بالحج ثم تأتي بسبعة اشواط بعد رجوعها من افعال منى قضاء بقصد الأعم من الإتمام و التمام قبل طواف الحج.
[١] و ذلك لصحيحة زرارة قال: سألته عن امرأة طافت بالبيت فحاضت قبل ان تصلّي الركعتين، فقال: «ليس عليها إذا طهرت إلا الركعتين و قد قضت الطواف»[١] و في رواية أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة طافت بالبيت في حج او عمرة ثم حاضت قبل ان تصلي الركعتين؟ قال: «إذا طهرت فلتصل ركعتين عند مقام إبراهيم و قد قضت طوافها»[٢]. و مقتضاهما انها إذا طهرت مع سعة الوقت تتم عمرتها بالركعتين بعد اغتسالها ثم تأتي بالسعي و التقصير و طوافها محكوم بالصحة،
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٥٨، الباب ٨٨ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٤٥٨، الباب ٨٨ من أبواب الطواف، الحديث ٢.