تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٥ - حدود عرفة
المسألة الاولى: حدّ عرفات [١] من بطن عرنة و ثوية و نمرة إلى ذي المجاز، و من المأزمين إلى أقصى الموقف، و هذه حدود عرفات و هي خارجة عن الموقف.
مريض اغمي عليه فلم يعقل حتى أتى الموقف، فقال: «يحرم عنه رجل»[١] و وجه الاستظهار انّ لازم جواز جعله محرما جواز جعله ايضا واقفا بعرفة، فيه ما لا يخفى من عدم وجه للملازمة حيث لم يفرض فيها استدامة الإغماء و النيابة في الاحرام هي محل إشكال لضعف الرواية، فكيف بالنيابة في الوقوف بعرفة.
حدود عرفة
[١] المرجع في تعيين الحدود المذكورة و معرفتها اهل الخبرة القاطنين في تلك الاطراف، و كذا الحال في معرفة المشعر و سائر المواضع على ما تقدم في بحث المواقيت للاحرام، و مع الشك في بعض الحدود فيها يجب الاقتصار على القدر المتيقن لقاعدة الاشتغال و إن كان لجريان أصالة البراءة مجال إلّا أنها على خلاف الاحتياط المراعى في مسائل الحج، و ظاهر الروايات الواردة في بيان حدود عرفة بأسماء الأمكنة، أنّ تلك الحدود خارجة عن عرفة فلا يجوز الوقوف بها، حيث روى معاوية بن عمار في الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «فإذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خباك بنمرة- و نمرة هي بطن عرنة- دون الموقف و دون عرفة، فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصل الظهر و العصر بأذان واحد» الحديث[٢] فإن ظاهرها خروج نمرة عن عرفة، و صحيحة أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إن اصحاب الأراك الذين ينزلون تحت الأراك لا حج لهم»[٣] و الأراك على ما ذكروا اسم موضع بعرفة من ناحية
[١] وسائل الشيعة ١١: ٣٣٨، الباب ٢٠ من أبواب المواقيت، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٥٢٩، الباب ٩ من أبواب احرام الحج، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٥٣٢، الباب ١٠ من أبواب احرام الحج، الحديث ٣.