تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠١ - مسائل السعي
المسألة الخامسة: لا يعتبر في السعي المشي راجلا، فيجوز السعي راكبا [١] و لكن يلزم على المكلف أن يكون ابتداء سعيه من الصفا و اختتامه بالمروة.
معاوية بن عمار الدالة على الغاء ما بيده من السعي، فإن علي الصائغ على تقدير كونه علي بن ميمون الصائغ لم يثبت وثاقته و المدح الوارد فيه برواية نفسه، و ما ذكره الغضائري لا اعتبار به، و إن كان مدلولها كما لا يبعد إعادة الغسل على الشمال فقط.
[١] يجوز السعي راكبا و لو مع التمكن من المشي راجلا من غير خلاف معروف، كما يشهد لذلك صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن السعي بين الصفا و المروة على الدابة قال: «نعم، و على المحمل»[١].
و صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يسعى بين الصفا و المروة راكبا قال: «لا بأس و المشي أفضل»[٢] إلى غير ذلك مما لا يبقى في البين معه احتمال ان يعتبر في السعي جعل المكلف عقبه ملصقا بالصفا في ابتداء الشوط و اصابع رجليه ملصقة بالمروة في انتهائه، فضلا عن احتمال تعيّن الصعود إلى الصفا و المروة فإن هذا النحو لا يتحقق مع السعي راكبا عادة، بل في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن النساء يطفن على الإبل و الدواب أيجزيهن ان يقفن تحت الصفا و المروة؟ فقال: «نعم بحيث يرين البيت»[٣]. و كيف كان فنزول الراكب حتى يلصق عقبه بالصفا أو أصابع رجليه بالمروة، و الصعود عليهما احتياط ضعيف في مقابل الروايات الواردة التي لم يذكر في ذلك شيء منها، هذا بالإضافة إلى الراكب، و امّا الماشي فلا يبعد اجزاء السعي المذكور في حقّه ايضا. نعم الأحوط صعوده على الصفا
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٩٦، الباب ١٦ من أبواب السعي، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٤٩٦، الباب ١٦ من أبواب السعي، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٤٩٨، الباب ١٧ من أبواب السعي، الحديث ١.