تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٢ - مسائل السعي
المسألة السادسة: يعتبر في السعي أن يكون ذهابه و إيابه فيما بين الصفا و المروة من الطريق المتعارف، [١] فلا يجزي الذهاب أو الإياب من المسجد الحرام أو أي طريق آخر. نعم لا يعتبر أن يكون ذهابه و إيابه بالخط المستقيم.
المسألة السابعة: يجب استقبال المروة عند الذهاب إليها، كما يجب استقبال الصفا عند الرجوع من المروة إليه، فلو استدبر المروة عند الذهاب إليها، أو استدبر الصفا عند الإياب من المروة، لم يجزيه ذلك. و لا بأس بالالتفات إلى اليمين أو اليسار، أو الخلف، عند الذهاب أو الإياب.
و المروة إلى الدرجة الرابعة لما قيل من أنه صلّى اللّه عليه و آله رقى قامة حتى رأى الكعبة، و ان بعض الدرجات محدثة حيث حفروا الارض فظهرت الدرجات الاربع فلا ينبغي ان يخلفها وراء ظهره.
[١] الواجب في الحج و العمرة السعي بين الصفا و المروة بسبعة اشواط، و أن الذهاب من الصفا الى المروة يحسب شوطا و الرجوع منها الى الصفا شوطا آخر على ما تقدم، و المفهوم من السعي بين الصفا و المروة هو الذهاب إلى المروة و الإياب منها، و المعهود عند الأذهان من الذهاب و الإياب بينهما ان لا يخرج الساعي في ذهابه و إيابه عن استقبال المروة و الصفا، و ان لا يكون مسعاه خارجا عن كونه ما بينهما، فلا يجزي اقتحام المسجد الحرام مثلا و الخروج من باب آخر الى جانب المروة، و نحو ذلك.
و بتعبير آخر المشي المتعارف من الصفا إلى المروة باستقبال المروة في ذهابه إليه و في الاياب من المروة إلى الصفا استقبال الصفا عنده، فلا يجوز المشي بنحو القهقري، كما لا يجزي الخروج مما بين الصفا و المروة، بأن يمشي خارجا عما بينهما. نعم لا يعتبر الذهاب و الإياب بالخط المستقيم الهندسي و لا عدم الالتفات يمينا أو شمالا أو حتى الى الخلف بالوجه.