تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٧ - الذبح أو النحر في منى
[الخامس الذبح أو النحر في منى]
٢- الخامس الذبح أو النحر في منى
و هو الخامس من واجبات حج التمتع: و يعتبر فيه قصد القربة [١] و الإيقاع في النهار، و لا يجزيه الذبح أو النحر في الليل و إن كان جاهلا، نعم يجوز للخائف الذبح أو النحر في الليل و يجب الاتيان به بعد الرمي، و لكن لو قدّمه على الرمي جهلا أو نسيانا صح و لم يحتج إلى الإعادة.
الذبح أو النحر في منى
[١] قد تقدم ان رمي جمرة العقبة و الذبح أو النحر و الحلق أو التقصير من واجبات الحج المعتبر وقوعه عبادة، فيعتبر قصد التقرب في الحج أي في إجزائه، و يجب ذبح الهدي او نحره يوم النحر على المتمتع بلا فرق بين كون التمتع واجبا كحجة الإسلام بالإضافة إلى الآفاقي أو ندبا لكون المتمتع مكيّا أو نائيا، و يشهد لذلك مثل صحيحة زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام- إلى ان قال:- فقلت: و ما المتعة؟ فقال:
«يهلّ بالحج في اشهر الحج، فإذا طاف بالبيت فصلى ركعتين خلف المقام و سعى بين الصفا و المروة و قصّر و أحلّ، فإذا كان يوم التروية اهلّ بالحج و نسك المناسك و عليه الهدي»[١]، الحديث. فإنها بالاطلاق تعمّ جميع من ذكر، و اسم الاشارة في الآية المباركة ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إشارة إلى الشرط في القضية الشرطية من قوله سبحانه فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِ يعتبر التمتع بالعمرة إلى الحج وظيفة البعيد من المسجد الحرام، و لا يكون إشارة إلى الجزاء ليكون مفاد الآية ان المتمتع يكون عليه الهدي إذا لم يكن اهله من حاضري المسجد الحرام، و يفصح عن ذلك الروايات الواردة في تفسير الآية المباركة كالصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«ليس لأهل مكة و لا لأهل مر و لا لأهل سرف متعة و ذلك لقول اللّه عزّ و جلّ ذلِكَ لِمَنْ
[١] وسائل الشيعة ١١: ٢٥٥، الباب ٥ من أقسام الحج، الحديث ٣.