تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥ - التيمم للطواف للعاجز عن استعمال الماء
(مسألة ٤) اذا لم يتمكّن المكلف من الوضوء يتيمّم و يأتي بالطواف [١]، و إذا لم يتمكن من التيمم أيضا جرى عليه حكم من لم يتمكن من أصل الطواف، فإذا حصل له اليأس من التمكن لزمته الاستنابة للطواف، و الأحوط الأولى أن يأتي هو أيضا بالطواف من غير طهارة.
التيمم للطواف للعاجز عن استعمال الماء
[١] اذا لم يتمكن المكلف من الطهارة المائية لطواف عمرة التمتع الى قبل إحرامه للحج و الخروج إلى عرفة للوقوف بها او لا يتمكن منها لطواف الحج قبل انقضاء ذي الحجة، فعليه التيمم لطوافهما، فإنّ اعتبار الوضوء او الغسل في الطواف كما ذكرنا كاعتبارهما في الصلاة لكونهما طهارة، و مع عدم التمكن منهما يكون المقام مشمولا لمثل قوله عليه السّلام: إذا تيمّم فقد فعل احد الطهورين، أي طهارتين. و إنّ التراب أحد الطهورين، و كما إذا تيمم لصلاته فيما كان التيمم لها مشروعا جاز له الإتيان بسائر ما يكون جوازه مشروطا بالطهارة، كدخول المساجد و المكث فيها و مسّ المصحف و غير ذلك، كذلك إذا تيمم لطوافه جاز له الاتيان بها و بصلاة الطواف ما لم ينتقض التيمم بالحدث، او بالتمكن من الطهارة المائية، فما عن العلامة و ولده من عدم جواز دخول الجنب في المسجدين و لا المكث في سائر المساجد، فلا بد من ان يكون المراد ما إذا تمكن من الطهارة المائية لسائر ما هو واجب عليه او مستحب من المشروط بالطهارة المائية، و أراد التيمّم لمجرد الدخول في المسجدين او المكث في المساجد.
و مما ذكرنا يظهر الحال في الموارد التي يكون المكلف متوضأ او مغتسلا بالوضوء او الغسل العذري، كصاحب الجبيرة و ارتفع عذره من غير أن يصدر منه حدث حيث يجوز له الإتيان لسائر ما هو مشروط بالطهارة، حيث إنّ ما دل على عدم انتقاض الوضوء و الغسل إلّا بالحدث، مقتضاه بقاء طهارته الى حدوث الحدث منه، و لا