تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٦ - اذا قطع طوافه لمرض
يصدق ثلاثة اشواط على ما أتى به ما لم يكمل بعدها شوطا آخر، و في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا طاف الرجل بالبيت ثلاثة اشواط ثم اشتكى أعاد الطواف- يعني الفريضة-»[١]، و لكن استفادة القاعدة العامة لموارد قطع الطواف مشكل جدا، بل استفادة حكم الإلجاء إلى قطع الطواف من رواية اسحاق ايضا مشكل، لأن في سندها سهل بن زياد. نعم، يحكم بالبطلان إذا لجأ إلى قطع طوافه قبل إتمام الشوط الرابع، لأن الحكم بالبناء و صحة الطواف مع فقد الموالاة على خلاف القاعدة، و الالتزام بها مع فقدها يحتاج إلى قيام دليل، و عمدة الدليل على الصحة مع البناء و فقد الموالاة إطلاق صحيحة صفوان الجمال المتقدمة، و موردها من يقطع الطواف و يخرج لحاجة الغير، و احتمال خصوصية للخروج لحاجة الغير يمنع عن التعدي إلى صورة الإلجاء إلى القطع و الخروج كما هو المفروض في المقام، و دعوى أنه إذا جاز البناء، إذا كان القطع لأمر استحبابي اختياري جاز مع الاضطرار بالاولويّة، لا يمكن المساعدة عليها.
و أمّا صحيحة الحلبي فالموضوع فيها للإعادة هو الإلجاء إلى الخروج للاشتكاء إذا طاف ثلاثة اشواط، و لا يبعد دعوى ظهورها انه إذا قطع الطواف بعد أربعة اشواط لم يبطل، لأن أخذ الثلاثة في الموضوع للحكم بالبطلان ظاهره أنّ لها دخل في الحكم، و أمّا إذا قطع بعد اربعة اشواط يبني عليها بعد ذلك، او أنه يستنيب للثلاثة الباقية فلا دلالة لها على ذلك، و مقتضى ذلك الجمع بين الاستنابة لثلاثة اشواط باقية، و كذا فيما إذا قطع في الشوط الخامس، و هكذا بين البناء على الاشواط السابقة بعد وجدانه تمكّنه، و الأولى ان يأتي بسبعة اشواط بقصد الإتمام و التمام، بل الأولى ان يعمل بالاحتياط كذلك إذا لجأ إلى القطع بعد الثلاثة و قبل إكمال الشوط الرابع.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٨٦، الباب ٤٥ من أبواب الطواف، الحديث ١.