تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٣ - السادس الحلق و التقصير
و كان متمتعا»[١] و المناقشة في سند الثانية بأن فيه يونس مولى علي لا مجال لها، فإنه يونس بن عبد الرحمن يعبر عنه بمولى علي بن يقطين، كما أنّ المناقشة في دلالتها بأن الإمام عليه السّلام كان متمتعا من الاخبار بالموضوع كذلك، فإن الاخبار بالموضوع كالاخبار بالحكم في الاعتبار، و لكن مع ذلك الروايتان معرض عنهما عند اصحابنا معارضتان بالاخبار المتقدمة الدالة على ان المتمتع لا يمسّ الطيب حتى يطوف و يسعى، و ليس بين الطائفتين جمع عرفي فإن قولهم عليهم السّلام يحلّ للمتمتع يوم النحر أو إذا ذبح و حلق أو حلق كل شيء إلّا النساء و الطيب.
و ما ورد في الروايتين من انه يحلّ المتمتع يوم النحر إذا ذبح أو حلق من كل شيء إلّا النساء و يحلّ له الثياب و الطيب، من المتعارضتين، فإن امكن الحمل على التقية أو الحمل على حج الافراد، كما في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: ولد لأبي الحسن مولود بمنى[٢]. الحديث، فهو و إلّا تطرح كصحيحة أبي ايوب الخراز لاحتمال اشتباه الراوي في قوله و كان متمتعا.
نعم لو اغمض عما ذكرنا و تساقطت الطائفتان بالتعارض و عدم المرجح في البين كان مقتضى اصالة البراءة عدم حرمة الطيب بعد افعال منى لما ذكر في محله من انه لا يجري الاستصحاب لا في ناحية الاحرام، و لا في ناحية حرمة الطيب لأن الشبهة حكمية.
بقي من المقام أمر و هو أنه قد ورد في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة انه إذا طاف و سعى يحلّ له كل شيء إلّا النساء و إذا طاف طواف النساء فقد احلّ من كل شيء
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢٣٥، الباب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٢٣٧، الباب ١٤ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ٣.