تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٢ - السادس الحلق و التقصير
الاغماض عن ذلك فيرفع اليد عن الاطلاق بقرينة التفصيل في صحيحة محمد بن حمران.
و المحكي عن الصدوق و والده قدّس سرّهما التحلّل من كل شيء إلّا الطيب و النساء بالرمي و هذا وارد في الفقه الرضوي. نعم، في موثقة الحسين بن علوان عن جعفر عن ابيه عن علي عليه السّلام انه كان يقول: «إذا رميت جمرة العقبة حلّ لك كل شيء إلّا النساء»[١]، و موثقة يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام: جعلت فداك رجل أكل فالوذج فيه زعفران بعد ما رمى الجمرة و لم يحلق، قال: «لا بأس»[٢] و لكن شيء من الروايتين لا يوافق ما عليه الصدوق و والده من بقاء حرمة الطيب و النساء بعد الرمي، و الصحيح أن الموثقة إطلاقها يقيد بما ورد في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة من أنه إذا ذبح و حلق يعني إذا رميت و ذبحت و حلقت، و في موثقة يونس السؤال عن الارتكاب قبل الحلق و ظاهره فرض جهله بحرمته قبل الأكل و لا أقل من حمله عليه جمعا بينها و بين ما تقدم.
نعم ينافي ما تقدم، ما ورد في صحيحة سعيد بن يسار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المتمتع، قلت: إذا حلق رأسه قبل ان يزور البيت يطليه بالحناء، قال: «نعم الحناء و الثياب و الطيب و كل شيء إلّا النساء»[٣]، و صحيحة أبي أيوب الخراز قال: رأيت أبا الحسن عليه السّلام بعد ما ذبح حلق ثم ضمد رأسه بسكّ (مسك) و زار البيت و عليه قميص
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢٣٥، الباب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ١١.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٢٣٥، الباب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ١٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٢٣٤، الباب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ٧.