تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٠ - السادس الحلق و التقصير
المسألة الخامسة: إذا حلق المحرم أو قصّر حلّ له جميع ما حرّم عليه الإحرام [١] ما عدا النساء و الطيب بل الصيد أيضا على الأحوط.
التقصير يخرجه عن إحرامها لأنه إن كانت امرأة فهو وظيفتها، و إن كانت رجلا فالرجل مخير بين التقصير و الحلق، بخلاف ما إذا حلقت فإن مقتضى الاستصحاب بقائها على احرامها بعده، و إن ازالة شعرها يكون مع كونها محرمة و لو كانت ملبدة أو معقوصة يجب عليها الجمع بين الحلق و التقصير، و الاحوط ان يقدم التقصير لأن امر التقصير و الحلق مردد بين الوجوب و الحرمة من دون اصل موضوعي في احدهما بعينه، بحيث يختص به، و كذا الاصل الحكمي و بعد ارتكاب احدهما يجوز ارتكاب الآخر اما لكونه محل لها أو انه يقع بعد خروجه عن إحرامها، تأتي بالآخر منهما و ما ذكرنا من ان الاحوط عليها التقصير أولا ثم الحلق فهو لرعاية المنسوب إلى المشهور من عدم وجوب الحلق على الملبد و المعقوص شعره بل يكفيه التقصير.
[١] إذا حلق المحرم او قصّر حلّ له جميع ما كان يحرم عليه بالاحرام ماعدا النساء و الطيب، بل الصيد كما عليه المعظم من اصحابنا بل لم يعرف الخلاف فيه منهم على ما قيل، و يشهد بذلك صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا ذبح الرجل و حلق فقد أحلّ من كل شيء أحرم منه إلا النساء و الطيب، فإذا زار البيت و طاف و سعى بين الصفا و المروة فقد أحلّ من كل شيء أحرم منه إلّا النساء، و إذا طاف طواف النساء فقد أحلّ من كل شيء أحرم منه إلا الصيد»[١]، و صحيحة العلا قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إني حلقت رأسي و ذبحت و اني متمتع و أطلي رأسي بالحناء؟ قال: «نعم من غير ان تمسّ شيئا من الطيب»، قلت: و البس القميص و اتقنّع؟ قال: «نعم»، قلت: قبل
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢٣٢، الباب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ١.