تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١١ - عدم وجوب المبيت بمنى لطوائف
٢- من اشتغل بالعبادة في مكة تمام ليلته [١] أو تمام الباقي من ليلته إذا خرج من منى بعد دخول الليل، ما عدا الحوائج الضرورية كالأكل و الشرب و نحوهما.
٣- من طاف بالبيت و بقي في عبادته ثمّ خرج من مكّة و تجاوز عقبة المدنيين فيجوز له أن يبيت في الطريق دون أن يصل إلى منى، و يجوز لهؤلاء التأخير في الرجوع إلى منى إلى إدراك الرمي في النهار.
[١] إذا اشتغل الحاج بمكة بالعبادة تمام ليله أو الباقي من ليلته، كما إذا خرج من منى بعد دخول الليل سقط عنه وجوب المبيت و لا يضرّ بسقوطه مقدار الاشتغال بغير العبادة من حوائجه الضرورية كالأكل و التخلي و نحوها، و يدلّ على ذلك صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة حيث ورد فيها: «فإن خرجت اوّل الليل فلا ينتصف الليل إلّا و انت في منى إلّا ان يكون شغلك نسكك»[١]، و في صحيحته الاخرى قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل زار البيت فلم يزل في طوافه و دعائه و السعي و الدعاء حتى طلع الفجر؟ فقال: «ليس عليه شيء كان في طاعة اللّه عزّ و جلّ»[٢] و نحوها غيرها، و الظاهر جواز الاشتغال بمكة و سقوط المبيت بذلك متسالم عليه بين الاصحاب، و الصحيحة الاولى ظاهرها سقوط المبيت و لو كان الاشتغال بمكة في فرض الخروج من منى ليلا، و زاد الكليني: و سألته عن الرجل زار عشاء فلم يزل في طوافه و دعائه و في السعي بين الصفا و المروة حتى يطلع الفجر؟ قال: «ليس عليه شيء كان في طاعة اللّه»[٣].
و مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين الخروج من منى قبل دخول الليل او بعده.
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢٥٤، الباب ١ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٢٥٥، الباب ١ من أبواب العود إلى منى، الحديث ١٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٢٥٤، الباب ١ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٩، الكافي ٤: ٥١٤/ ١.