تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٢ - عدم وجوب المبيت بمنى لطوائف
الثالثة: ان يكون مبيته بعد رجوعه إلى منى خارج مكة بأن بات في الطريق و سقوط المبيت بذلك و إن كان على قول غير مشهور إلّا انه لا بأس به لدلالة بعض الاخبار المعتبرة على ذلك، كصحيحة معاوية بن عمار المتقدمة حيث ورد فيها: «فإن خرجت اول الليل فلا ينتصف الليل إلّا و انت في منى إلّا ان يكون شغلك نسكك او قد خرجت من مكة»[١]، و صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من زار فنام في الطريق فإن بات بمكة فعليه دم، و إن كان قد خرج منها فليس عليه شيء و إن اصبح دون منى»[٢] و صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا زار الحاج من منى فخرج من مكة فجاوز بيوت مكة ثم اصبح قبل ان يأتي منى فلا شيء عليه»[٣] و صحيحة محمد بن اسماعيل عن أبي الحسن عليه السّلام عن الرجل يزور فينام دون منى، فقال: «إذا جاز عقبة المدنيين فلا بأس ان ينام»[٤]، و بهذه الروايات يرفع اليد عن إطلاق مثل صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه قال: «إذا خرجت من منى قبل غروب الشمس فلا تصبح إلّا بها»[٥] فيلتزم بالتخيير بين الاصباح بمنى أو في طريقها، و ان طريقها بعد خروج مكة بمنزلة منى في المبيت، و ما ورد في تجاوز عقبة المدنيين يحمل على انه حدّ للخروج عن مكة إلى منى أي الدخول في الطريق.
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢٥٤، الباب ١ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٢٥٦، الباب ١ من أبواب العود إلى منى، الحديث ١٦.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٢٥٧، الباب ١ من أبواب العود إلى منى، الحديث ١٧.
[٤] وسائل الشيعة ١٤: ٢٥٦، الباب ١ من أبواب العود إلى منى، الحديث ١٥.
[٥] وسائل الشيعة ١٤: ٢٥٧، الباب ١ من أبواب العود إلى منى، الحديث ١٩.