تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٩ - مسائل صلاة الطواف
المسألة الاولى: من ترك صلاة الطواف عالما عامدا بطل حجّه [١]، لاستلزامه فساد السعي المترتب عليها.
مسائل صلاة الطواف
[١] و كذلك إذا ترك صلاة الطواف في عمرة التمتع عالما عامدا، حيث تبطل عمرة التمتع و ببطلانها يبطل حج التمتع. و الوجه في ذلك ان كلا من الحج و العمرة واجب ارتباطي يكون الجزء المترتب عليه مشروطا بالإتيان بالجزء السابق عليه، فتمامية السعي و صحته مشروط بأن يقع بعد الطواف و صلاته، إذا لم يقم دليل على خلافه في مورد، فإنه مع قيامه يؤخذ بمقتضى ذلك الدليل، و يدلّ على اعتبار الترتب بين السعي و صلاة الطواف في صورة العلم و الالتفات، مثل صحيحة محمد بن مسلم عن احدهما عليه السّلام قال: سألته عن رجل يطوف بالبيت ثم ينسي ان يصلي الركعتين حتى يسعى بين الصفا و المروة خمسة اشواط أو أقل من ذلك؟ قال: «ينصرف حتى يصلي الركعتين، ثم يأتي مكانه الذي كان فيه فيتم سعيه»[١]، و مثلها صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال في رجل طاف طواف الفريضة و نسي الركعتين حتى طاف بين الصفا و المروة ثم ذكر، قال: «يعلّم ذلك المكان ثم يعود فيصلي الركعتين ثم يعود إلى مكانه»[٢] كما أن الاشتراط و الترتب مستفاد مما ورد في الاخبار البيانية في كيفية الحج حيث إن السعي مترتب فيها على الطواف و صلاته، و ما عن الجواهر قدّس سرّه من أنّ صلاة الطواف واجب مستقل بعد الطواف و لا يضر تركها في صحة الحج، غاية الأمر ان عليه ان يرجع و يصلي الركعتين في المقام، و إن لم يتمكن يصلّي حيث ما كان،
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٣٨، الباب ٧٧ من أبواب الطواف، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٤٣٨، الباب ٧٧ من أبواب الطواف، الحديث ١.