تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٥ - مسائل الهدي و الصوم
المسألة الثانية عشرة: إذا لم يتمكن من الهدي باستقلاله، و تمكن من الشركة فيه مع الغير [١] فالأحوط الجمع بين الشركة في الهدي و الصوم على الترتيب المذكور.
مسائل الهدي و الصوم
[١] المشهور كما صرّح به جماعة عدم اجزاء الهدي الواحد إلّا عن واحد و أقله شاة على ما تقدم من غير فرق بين حال الضرورة و عدمه، فإن لم يتمكن تنتقل الوظيفة إلى الصيام. نعم، ذكر بعض إجزاء الهدي الواحد عن المتعدد عند الضرورة و عدم الاجزاء حتى في حالها مقتضى ايجاب الهدي على كل متمتع، و يشهد له ايضا صحيحة محمد بن علي الحلبي المروية في الفقيه قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن النفر تجزيهم البقرة؟ قال: «أمّا في الهدي فلا، و أمّا في الأضحى فنعم»[١]، فإن مقابلة الهدي مع الاضحية و الحكم بعدم الإجزاء في الاول ظاهرها عدم الاجزاء في الهدي الواجب.
و لعل صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «تجزئ البقرة أو البدنة في الامصار عن سبعة، و لا تجزئ بمنى إلّا عن واحد»[٢]، يرجع إلى التفصيل بين الهدي الواجب و غيره و بهما يرفع اليد عن إطلاق مثل صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «تجزئ البقرة عن خمسة بمنى إذا كانوا من اهل خوان واحد»[٣]، بحملها على الاضحية، و لو فرض وقوع المعارضة بينهما بالعموم من وجه بدعوى أنّ صحيحة محمد الحلبي مختصة بالهدي الواجب و مطلقة من جهة كون المشتركين من اهل خوان واحد ام لا، و صحيحة معاوية مطلقة من حيث الهدي الواجب و غيره و مختصة بالمتعدد من اهل خوان واحد، يكون المرجّح أو المرجع بعد تساقطهما
[١] وسائل الشيعة ١٤: ١١٧، الباب ١٨ من أبواب الذبح، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ١١٨، الباب ١٨ من أبواب الذبح، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ١١٨، الباب ١٨ من أبواب الذبح، الحديث ٥.