تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨ - رؤية المرأة دم الحيض أثناء طواف عمرة التمتع
الصورة ينقلب حجّها الى الإفراد، و بعد الفراغ من الحج تجب عليها العمرة المفردة إذا تمكنّت منها، الثانية: أن يكون حيضها بعد الإحرام، ففي هذه الصورة تتخيّر بين الإتيان بحج الإفراد كما في الصورة الاولى، و بين أن تأتي بأعمال عمرة التمتع من دون طواف، فتسعى و تقصّر ثم تحرم للحج، و بعد ما ترجع إلى مكة بعد الفراغ من أعمال منى تقضي طواف العمرة قبل طواف الحج، و فيما إذا تيقنت ببقاء حيضها و عدم تمكنها من الطواف حتى بعد رجوعها من منى استنابت لطوافها، ثم أتت بالسعي بنفسها، ثم إنّ اليوم الذي يجب عليها الاستظهار فيه بحكم أيام الحيض، فيجري عليه حكمها.
(مسألة ٧) اذا حاضت المحرمة أثناء طوافها، فالمشهور على أنّ طروّ الحيض إذا كان قبل تمام أربعة أشواط بطل طوافها [١] و إذا كان بعده صحّ ما أتت به، و وجب عليها و تقصر ثم تحرم للحج، كما أنّ عليها بعد رجوعها من منى الاستنابة لطواف حجّها و طواف نسائها إذا لم تتمكن من الإتيان بهما مباشرة، و لو لانه لا يمكن لها البقاء إلى تمام ذي الحجة في مكة.
و ايضا ذكرنا في بحث الحيض وجوب الاستظهار بيوم بعد أيّام حيضها، و أن المراد بالاستظهار كون الدم بحكم الحيض، ثم إنّ وظيفة الحائض في عمرة التمتع مع عدم سعة الوقت ذكرناها مفصّلا في المسألة الرابعة من مسائل (فصل في صورة التمتع)، و تعرّضنا فيها لاختلاف الاخبار الواردة فيها، و مقتضى الجمع بينها ما ذكرنا في المقام.
رؤية المرأة دم الحيض أثناء طواف عمرة التمتع
[١] قد تقدم الكلام في ذلك في المسألة الخامسة، (فصل في صورة حج المتمتع) و ذكرنا فيها أن ما استدل به على جواز البناء على الاشواط السابقة بعد طهرها