تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٥ - يعتبر في الهدي ان يكون تام الأعضاء خاليا من العيب
«لا يجزيه، إلّا أن يكون لا قوّة به عليه»[١]، حيث إن ظاهرها عدم الإجزاء حتى في صورة الجهل مع تمكّنه من غيره، و لكن يظهر من بعض الروايات إجزاء الخصي و إن كان الافضل اختيار غيره، و قد روى الشيخ بإسناده في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «النعجة من الضأن إن كانت سمينة أفضل من الخصي من الضأن»، و قال: «الكبش السمين خير من الخصي و من الأنثى» و قال: سألته عن الخصي و عن الانثى؟ قال: «الانثى أحبّ إليّ من الخصيّ»[٢]، فإن التعبير بالافضل و الأحب ظاهره الاجزاء في الكل، فيمكن حمل النهي في صحيحة محمد بن مسلم على الافضلية و عدم الكمال في الاجزاء، و لكن هذه الصحيحة و نحوها بإطلاقها تعم الهدي الواجب، و صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ناظرة إلى الهدي الواجب فلا بد من الالتزام بعدم الاجزاء إلّا في فرض شراء الخصي جهلا و لا يكون له تمكن من شراء غيره.
و ما إذا أنه لم يجد من الاول غير الخصي، حيث يستفاد الاجزاء في الاوّل من صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمة، و في الثاني ممّا في ذيل صحيحة معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «اشتر فحلا سمينا للمتعة، فإن لم تجد فموجأ فإن لم تجد فمن فحولة المعز، فإن لم تجد فنعجة، فإن لم تجد فما استيسر من الهدي»[٣]، فإن قوله عليه السّلام «فإن لم تجد فما استيسر من الهدي»، ظاهره الجواز مع عدم وجدان غيره.
[١] وسائل الشيعة ١٤: ١٠٦، الباب ١٢ من أبواب الذبح، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ١٠٧، الباب ١٢ من أبواب الذبح، الحديث ٥، التهذيب ٥: ٢٠٦/ ٦٨٧.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ١٠٧، الباب ١٢ من أبواب الذبح، الحديث ٧.