تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٧ - الكلام في إجزاء الوقوف الاضطراري بالمشعر فقط في تمام الحج
فقد أدرك الحج و من أدرك يوم عرفة قبل زوال الشمس فقد أدرك المتعة»[١] و صحيحة عبد اللّه بن المغيرة عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «من أدرك المشعر الحرام قبل أن تزول الشمس فقد ادرك الحج» و على رواية الكليني «من ادرك المشعر الحرام و عليه خمسة من الناس قبل أن تزول الشمس فقد أدرك الحج»[٢] و التقييد «و عليه خمسة من الناس» لعلّه لصدق عنوان إدراك الجمع و إلا فالملاك بالوقوف بالمزدلفة قبل زوال الشمس و لعلّ ترك القيد في الفقيه لذلك، أو لم يكن هذا القيد فيما وصل إليه بطريقه.
نعم لا يمكن الاستدلال على الاجزاء بمثل قوله «من أدرك جمعا فقد أدرك الحج»[٣] و ذلك لقرب دعوى انصرافه إلى ادراك الوقوف الاختياري كما في سائر العناوين التي لها اختيارية و اضطرارية إذا وقعت موضوعا للحكم، و لذا لا يحتمل شموله لادراك جمع و لو بعد الزوال من يوم النحر.
و قد يقال ان صحيحة جميل بن دراج و نحوها و إن دلت على اجزاء الوقوف الاضطراري بالمشعر فقط في صحة الحج إلا انه يعارضها ما ورد في صحيحة الحلبي من قوله عليه السّلام «و إن قدم رجل و قد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فإن اللّه تعالى أعذر لعبده، فقد تمّ حجّه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس، و قبل أن يفيض الناس، فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج فليجعلها عمرة مفردة، و عليه الحج من قابل»[٤] و مثلها صحيحة حريز قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مفرد للحج فاته
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٤٠، الباب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٨، علل الشرايع: ٤٥٠، ذيل الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٤١، الباب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ١١، الكافي ٤: ٤٧٦/ ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٤٥، الباب ٢٥ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٤: ٣٦، الباب ٢٢ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٢.