تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٨ - الشك في السعي
و لو كان هذا المصلي غافلا عن حاله و سلّم ثم التفت أنه تشهد و سلّم بركعة واحدة، فإنه قبل أن يأتي بالمنافي يقوم و يأتي بركعة أخرى و يتشهد و يسلّم ثم يسجد سجدتي السهو لزيادة التسليمة سهوا، فقاعدة الفراغ أو التجاوز بالاضافة إلى الصلاة أو الركعة الثانية ينفي حكم الشك في الاثناء فيحكم بصحة صلاته و عدم لزوم شيء عليه. و فيما نحن فيه ايضا الشك في عدد الاشواط قبل الفراغ و التجاوز مبطل للسعي، فإذا حدث الشك في عددها بعد تجاوز محل السعي و الفراغ يحكم بصحة سعيه، و من الظاهر أن الفراغ من السعي و تجاوز محلّه يحصل بالتقصير كما يحصل الفراغ منه باحراز أنه أتى بالجزء الأخير يعني الشوط السابع، و من ذلك ظهر أنه لو كان على المروة فشك في أنه فرغ من شوطه السابع أو التاسع فلا يحتاج الحكم بصحة سعيه لا إلى قاعدة الفراغ و لا إلى قاعدة التجاوز، فإن الزيادة إن كانت فهي سهوية، و الزيادة جهلا فضلا عن السهو غير مبطلة، و هذا بخلاف ما إذا حصل هذا الشك قبل وصوله إلى المروة فإنه يحكم ببطلان سعيه، لأن الشك في عدد الاشواط اثناء السعي مبطل له كما يأتي، و إذا كان على المروة فشك في أنه سعى خمسة أو سبعة أو تسعة ايضا يحكم ببطلان سعيه، لأن الشك لم يحصل بعد الفراغ من سبعة اشواط لأنه يحتمل ان يكون سعيه بخمسة أشواط.
و أمّا إذا حصل هذا الشك بعد سعيه يحكم بصحة سعيه، لأنّ شكه في السعي بعد تجاوزه و الفراغ من عمرته بالتقصير. نعم إذا علم بعد التقصير بنقصان سعيه و شك في عدد الناقص من الاشواط يحكم ببطلان سعيه و لا تجري قاعدة التجاوز بالإضافة إلى غير المتيقن من الشوط الناقص، كما إذا علم بعد التقصير انه شاط أقل من سبعة، و لكن لا يعلم انه شاط بستة اشواط أو بخمسة. و تدل على ذلك صحيحة سعيد بن يسار قال: