تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٢ - مسائل الذبح و النحر و الصوم بدلا عنهما
المسألة العاشرة: المكلف الذي وجب عليه صوم ثلاثة أيام من الحج إذا لم يتمكن من الصوم في اليوم السابع صام الثامن و التاسع و يوما آخر بعد رجوعه من منى [١]، و لو لم يتمكن في اليوم الثامن أيضا أخّر جميعها إلى ما بعد رجوعه من منى. و الأحوط أن يبادر و مقتضى ذكر العدل بأو كفاية اقلهما، كما أن مقتضى إطلاقها عدم اعتبار خروج ذي الحجة و لو كان بحيث يصل إلى أهله أو أصحابه إلى أهليهم قبل خروجه كما في القريب بلده من مكة يجوز له بعد وصوله إلى اهله أو وصول اصحابه البدء بصوم الايام السبعة، و هل ما ذكر من الحكم يختص بالمجاور بمكة أو يعمّ المقيم في غيرها أيضا مدة فلا يبعد العموم، و إن ذكر فرض مكة لعدم الداعي إلى مجاورة غير مكة نوعا.
مسائل الذبح و النحر و الصوم بدلا عنهما
[١] قد تقدم الكلام في ذلك عند التكلم في المسألة السابقة و ذكرنا أنه إذا لم يصم الثلاثة كما ذكر لا يجوز له صيام ثلاثة أيام التشريق بأن يصوم الثلاثة في منى، و ذكرنا أنه لا بأس بأن يصوم يوم النفر الثاني و يومين بعده، و ان الاحوط ان ينفر في النفر الاول من منى ليكون صومه في غير منى، و إن نفر في النفر الثاني يكون صومه من اليوم الرابع عشر على ما تقدم. نعم، قد ورد في موثقة اسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن أبيه:
«انّ عليا عليه السّلام كان يقول: من فاته صيام الثلاثة الايام التي في الحج فليصمها ايام التشريق فإن ذلك جائز له»[١]. و نحوها رواية عبد اللّه بن ميمون القداح عن جعفر عن أبيه «انّ عليا عليه السّلام كان: يقول من فاته صيام الثلاثة الايام في الحج و هي قبل التروية و يوم التروية و يوم عرفة فليصم ايام التشريق فقد اذن له»[٢]، و هاتان الروايتان مع ضعف سند الثانية
[١] وسائل الشيعة ١٤: ١٩٣، الباب ٥١ من أبواب الذبح، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ١٩٣، الباب ٥١ من أبواب الذبح، الحديث ٦.