تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٩ - إحلال المعقوص و الملبد من إحرام عمرة التمتع
قد حج فإن شاء قصّر، و إن شاء حلق، فإذا لبّد شعره أو عقصه فإنّ عليه الحلق»[١] مدلولها تعين الحلق على الملبّد أو المعقوص حتى فيما إذا حجّ من قبل و أنه لا تخيير له بين التقصير و الحلق كسائر الناس، و أمّا تعيّن الحلق عليه في إحلاله من عمرة تمتّعه مما يجب على غيره التقصير فلا دلالة لها.
و في صحيحته الاخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا أحرمت فعقصت شعر رأسك أو لبّدته فقد وجب عليك الحلق و ليس لك التقصير، و إن أنت لم تفعل فمخير لك التقصير و الحلق في الحج أفضل و ليس في المتعة إلّا التقصير».[٢]
و قد تقدم أنه يستظهر منها وجوب الحلق في الاحلال من عمرة التمتع على المعقوص و الملبّد بدعوى أن قوله عليه السّلام في صدر الرواية، فقد وجب عليه الحلق مطلق يشمل إحرام عمرة التمتع و إحرام الحج، فيكون المعقوص و الملبّد خارجين مما ورد في ذيلهما، و ليس في المتعة إلا التقصير. و لكن لا يخفى ان قيد في الحج يرجع إلى كل من الفقرتين الواردتين فيها اللتين من القضية الشرطية احداهما، إذا احرمت فعقصت ... الخ. و ثانيتهما، و إن لم تفعل، و لا اقل من إحتمال ذلك فقد ظهر إن الالتزام بوجوب الحلق على الملبد و المعقوص في الإحلال من عمرة تمتعهما لا يستفاد إلّا من إطلاق بعض الروايات، كالاطلاق في صحيحة هشام بن سالم المتقدمة لو لم نقل بانصراف العمرة إلى المفردة، و هذا الإطلاق معارض بمثل ما ورد في ذيل صحيحة معاوية بن عمار (و ليس في المتعة إلّا التقصير) فإنّ النسبة بينها العموم من وجه، و بعد
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢٢١، الباب ٧ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٢٢٤، الباب ٧ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ٨.