تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٧ - فصل في صلاة الطواف صلاة الطواف واجبة بعد الفراغ من الطواف
قلت للرضا عليه السّلام: اصلي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام حيث هو الساعة أو حيث كان على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: «حيث هو الساعة»[١]. و على الجملة لا موجب لرفع اليد عن اعتبار وقوع الصلاة خلف المقام بعد دلالة ما تقدم على ذلك، و يؤيد ذلك مرسلة صفوان بن يحيى عمن حدثه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث، ورد فيها: «ليس لأحد ان يصلّي ركعتي طواف الفريضة إلّا خلف المقام لقول اللّه عز و جل: وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى»[٢]. و خبر أبي عبد اللّه الابزاري قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي فصلّى ركعتي طواف الفريضة في الحجر قال: «يعيدهما خلف المقام لأنّ اللّه تعالى يقول: وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى، عنى بذلك ركعتي طواف الفريضة»[٣]. و هذا مع التمكن من الصلاة خلفه، و لو لم يتمكن من ذلك يأتي بها الاقرب فالاقرب إلى المقام من جهة الخلف او احد جانبيه، أخذا بإطلاق قوله تعالى وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى، و الاتخاذ بنحو يكون المقام أمامه مقصور على صورة التمكن منه، و إلا فمفاد الآية الصلاة قرب مقام إبراهيم بقرينة عدم إمكان الصلاة على الصخرة فيرفع اليد عن إطلاقها في صورة التمكن من الصلاة خلفه و يؤخذ به في غيرها للعلم بعدم سقوط صلاة طواف الفريضة و لا الطواف بذلك. نعم يبقي في البين وجه عدم جواز الصلاة من قدام المقام مع عدم التمكن أو الحرج في الصلاة خلفه، و لكن فرضه لا يخلو عن تأمل، هذا كلّه بالإضافة إلى صلاة الطواف الواجب.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٢٢، الباب ٧١ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٤٢٥، الباب ٧٢ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٤٢٥، الباب ٧٢ من أبواب الطواف، الحديث ٢.