تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٩ - الذبح أو النحر في منى
اناس يوم النحر فقال بعضهم: يا رسول اللّه إني حلقت قبل ان اذبح، و قال بعضهم:
حلقت قبل أن أرمي، فلم يتركوا شيئا كان ينبغي لهم ان يؤخّروه إلّا قدموه فقال:
لا حرج»[١] ثمّ إنه هل يتعين الذبح أو النحر فيه او يجوز تأخيره إلى انقضاء ايام التشريق او الى آخر ذي الحجة فلا ينبغي التأمل في جواز التاخير و لو الى آخر ذي الحجة مع العذر، بل ظاهر بعض الاصحاب من القدماء و المتأخرين جواز التأخير مطلقا و يشهد لجوازه مع العذر صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في متمتع يجد الثمن و لا يجد الغنم، قال: «يخلف الثمن عند بعض اهل مكة، و يأمر من يشترى له و يذبح عنه و هو يجزئ عنه، فإن مضى ذو الحجة أخّر ذلك الى قابل من ذي الحجة».[٢]
نعم اللازم الالتزام بكونه واجدا قبل ايام التشريق بل قبل انقضاء يوم النفر الثاني، و لا تكون وظيفته الصوم لما ورد في موثقة أبي بصير عن احدهما عليهما السّلام قال: سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي، حتّى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة، أ يذبح أو يصوم؟
قال: «يصوم، فإن ايّام الذبح قد مضت»[٣]. فإن المراد من النفر اليوم الثاني بقرينة مضت ايام الذبح فيكون مفادها تعين الصوم فيما لم يتمكن من الهدي لفقده ثمنه إلى آخر اليوم الثاني عشر، و وجوب الهدي او إيداع الثمن على من كان واجدا لثمن الهدي قبل انقضاء ذلك اليوم، و على الجملة مفاد الموثقة ان ايام الذبح في منى ثلاثة ايام، يوم النحر و يومان بعده، و إن كان ايام التشريق التي لا يجوز صومها لمن كان بمنى ثلاثه ايام بعد يوم النحر. نعم، روى الشيخ في التهذيب في الزيادات في فقه الحج باسناده عن
[١] وسائل الشيعة ١٤: ١٥٥، الباب ٣٩ من أبواب الذبح، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ١٧٦، الباب ٤٤ من أبواب الذبح، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ١٧٦، الباب ٤٤ من أبواب الذبح، الحديث ٣.