تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١١ - الذبح أو النحر في منى
واحد»[١]، و نحوه معتبرة منصور بن حازم قال: سمعته يقول: «النحر بمنى ثلاثة ايام، فمن اراد الصوم لم يصم حتى تمضى الثلاثة الايام، و النحر بالأمصار يوم، فمن أراد أن يصوم صام من الغد»[٢].
و لا بد من حمل قوله عليه السّلام لم يصم حتى تمضي ثلاثة ايام على من لا يجد الهدي فإنه يجوز له الصوم يوم النفر الثاني إذا لم يصم من قبل، و كيف ما كان فالاحوط مع التمكن من الذبح يوم النحر ان لا يؤخره إلى اليوم الثاني و الثالث، و إن تمكن من اليوم الثاني او الثالث ان لا يؤخره إلى ما بعدهما. نعم، إذا كان واجدا لثمن الهدي و لم يتمكن من الذبح في تلك الايام فله أن يؤخّره إلى آخر ذي الحجة على ما تقدم، و يعتبر وقوع الذبح او النحر في منى، و قد دلت غير واحدة من الروايات أنّ محل الهدي الواجب للمتمتع بمنى.
و منها صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل يضلّ هديه فيجده رجل آخر فينحره، فقال: «إن كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضلّ عنه، و إن كان نحره في غير منى لم يجز عن صاحبه»[٣]، و ما ورد في الخائف انه يرمي من الليل و يذبح و يفيض أي يخرج من منى إلى غير ذلك مما لا ينبغي التأمل في ان مذبح الهدي هو منى إلّا مع العذر كنسيانه و تذكره في مكة، كما يشهد لذلك صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل نسي ان يذبح بمنى حتّى زار البيت فاشترى بمكة ثم ذبح فقال: «لا بأس قد أجزأ عنه»[٤]، بناء على كون مراد السائل الذبح بمكة بدعوى قرينة الشراء بمكة.
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٩٣، الباب ٦ من أبواب الذبح، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٩٣، الباب ٦ من أبواب الذبح، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ١٣٧، الباب ٢٨ من أبواب الذبح، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٤: ١٥٦، الباب ٣٩ من أبواب الذبح، الحديث ٥.