تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٣ - لزوم تأخير المتمتع طواف الحج و صلاته و سعيه على الوقوفين
إذا كان خائفا»[١]، و صحيحة صفوان الازرق يعنى صفوان بن يحيى عن يحيى بن عبد الرحمن الازرق عن أبي الحسن عليه السّلام قال: سألته عن امرأة تمتعت بالعمرة إلى الحج ففرغت من طواف العمرة و خافت الطمث قبل يوم النحر أيصلح لها ان تعجّل طوافها طواف الحج قبل ان تأتي منى، قال: «إذا خافت ان تضطرّ إلى ذلك فعلت»[٢]، إلى غير ذلك.
و على الجملة ما تقدم يدلّ على ان تقديم المتمتع طوافه على الوقوفين و تأخيرهما على حد سواء يرفع اليد عن إطلاقها، بأن تقديمه سواء إذا كان له ضرورة في التقديم كخوف الحيض و طرو عدم التمكن من الطواف من الزحام لمرضه و ضعفه، فيكون المفاد ان التقديم ممن رخص له مساو مع تأخير سائر الناس في الاجزاء، و لكن حمل السيان على ما ذكر خلاف الظاهر، بل مفاد تلك الاخبار ان تقديم شخص طوافه و سعيه على الوقوفين مع تأخير ذلك الشخص سيان، فالطائفتان متعارضتان بمعنى ان المفهوم من الروايات التي علّق فيها نفي البأس عن التقديم على الخوف من عدم التمكن من الطواف على تقدير تأخيره إلى ما بعد افعال منى معارض مع الروايات الدالة على عدم الفرق بين تقديم المتمتع طوافه و سعيه على الوقوفين و أن يؤخرهما إلى ما بعد افعال منى، فالمعارضة في جواز تقديم الطوافين على الوقوفين عند خوف الفوت منتفية، لاتفاق كلتا الطائفتين فيه، و إنما الاختلاف في جواز التأخير مع عدمه أو تعيّن تأخيره مع عدمه فيؤخذ بالمنطوق من الطائفة التي علقت الجواز على الخوف، و أما مع عدمه فيؤخذ بالروايات التي دلت على اشتراط طواف الحج بوقوعه بعد الحلق أو التقصير كصحيحة جميل بن دراج المتقدمة
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤١٥، الباب ٦٤ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٤١٥، الباب ٦٤ من أبواب الطواف، الحديث ٢.