تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٠ - مستحبات الرمي
«إن علي بن الحسين عليهما السّلام كان يخرج من منزله ماشيا إذا رمى الجمار، و منزلي اليوم أنفس (أبعد) من منزله، فأركب حتى آتي إلى منزله، فإذا انتهيت إلى منزله مشيت حتى أرمي الجمار (الجمرة)»[١].
و عن المبسوط و السرائر أنّ الركوب في رمي جمرة العقبة افضل، و لعله لصحيحة احمد بن محمد بن عيسى أنه رأى أبا جعفر عليه السّلام رمى الجمار راكبا[٢]، و صحيحة عبد الرحمن بن أبي نجران انه رأى أبا الحسن الثاني عليه السّلام رمى (يرمي) الجمار و هو راكب حتى رماها كلها[٣].
و صحيحة معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل رمى الجمار و هو راكب، فقال: «لا بأس به»[٤]، و لكن نفى البأس في الصحيحة الأخيرة لا يدل على الأفضلية، و كذا وقوع الرمي راكبا عن الامام عليه السّلام، فإن الذي لا يناسب الإمام عليه السّلام استمراره على ترك المستحب لا وقوع الترك بمثل مرة أو مرتين، و على تقدير الإغماض عن ذلك فمقتضى هذه الروايات عدم الفرق بين الجمار في رميها لا اختصاص الاستحباب بجمرة العقبة على ما هو ظاهر الحكاية.
و أمّا استحباب الطهارة حال الرمي فيدل عليه مثل صحيحة محمد بن مسلم قال:
سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الجمار فقال: «لا ترم الجمار إلّا و أنت على طهر»[٥] و صحيحة
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٦٣، الباب ٩ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٦٢، الباب ٨ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٦٢، الباب ٨ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٤: ٦٢، الباب ٨ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ٤.
[٥] وسائل الشيعة ١٤: ٥٦، الباب ٢ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ١.