تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢ - خروج الطائف عن المطاف أثناء طوافه
و إن لم تفت الموالاة أو كان خروجه بعد تجاوز النصف [١] فالاحوط إتمام الطواف ثم إعادته و يكفى الإتيان بطواف كامل بنيّة الأعمّ من التمام و الإتمام.
أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من اختصر في الحجر في الطواف فليعد طوافه من الحجر الاسود إلى الحجر الاسود»[١] و المراد من إعادة طوافه إعادة الشوط بقرينة التقييد من الحجر الاسود إلى الحجر الاسود، كما في صحيحة الحلبي المتقدمة و غيرها. نعم هذا مع رعاية بقاء الموالاة التي ذكرنا اعتبارها بين الاشواط، و أما مع فقدها فاللازم إعادة الطواف من غير فرق بين العمد و الجهل و النسيان، و ما في رواية إبراهيم بن سفيان، قال: كتبت الى أبي الحسن الرضا عليه السّلام: امرأة طافت طواف الحج فلما كانت في الشوط السابع اختصرت و طافت في الحجر و صلّت ركعتي الفريضة وسعت و طافت طواف النساء ثم أتت منى، فكتب عليه السّلام «تعيد»[٢]، المفروض فيها فقد الموالاة و المراد بالاختصار دخول الحجر بقصد الطواف فيه بأن مشى فيه بقصد الطواف، و أما مجرّد الدخول فيه لا بقصد الطواف فالظاهر أنه خارج عن مدلول ما دل عليه إعادة الشوط و إن كان الاحوط إعادته ثم إعادة الطواف بعد إكماله أولى، كما أن الأولى لزوم رعاية الاختصار إذا طاف بالمشي على حائط الحجر من إعادة ذلك الشوط لأن احتمال ان المراد من روايات الاختصار ان الطواف لا بدّ من وقوعه من خارج حائط الحجر قوي.
نعم لا يبعد جواز وضع يده عند الطواف على حائط الحجر لأن معظم بدنه خارج عنه بحيث يصدق أنه مشى من خارجه.
[١] المشهور على ما يظهر من كلمات الاصحاب أنهم التزموا بإعادة الطواف إذا
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٥٧، الباب ٣١ من أبواب الطواف، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٣٥٧، الباب ٣١ من أبواب الطواف، الحديث ٤.