تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٠ - أحكام المصدود
أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال في المحصور و لم يسق الهدي، قال: «ينسك و يرجع، فإن لم يجد ثمن هدي صام»[١] و مقتضاهما أن على المحصور بدل الهدي الصادق على البدنة و البقرة و الشاة عند عدم تمكنه منه و من ثمنه الصوم، و ظاهر الصوم انصرافا هو بدل الهدي الواجب في حج التمتع و يتعدى من المحصور إلى المصدود، حيث لا يحتمل الفرق في بدلية الصوم عن الهدي بينه و بين المحصور خصوصا بملاحظة ان الحصر مفروض في سؤال السائل، و بتعبير آخر كما يستفاد من الصحيحتين انه في الصد أيضا إذا ساق هديا يذبحه و مع عدمه ينسك و يرجع، كذلك في صورة عدم التمكن من الهدي و اليسر في الآية المباركة، راجع إلى يسر نوع الهدي لا إلى أنّ اعتبار الهدي في التحلل في صورة يسره. و على الجملة فلو لم يكن ما ذكر اظهر فلا ينبغي التأمل في انه احوط، كما ان الأحوط تأخير الإحلال إلى ما بعد الصوم، حيث إن في وجوب الصوم على المريض تأملا و ظاهر الحصر المفروض في الصحيحتين هو المرض.
لا يقال: يستفاد من صحيحة زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «هو حلال اذا حبسه اشترط او لم يشترط» و كذا من غيرها التحلل بمجرد الحبس بلا حاجة الى الهدي، غاية الأمر يرفع اليد عن إطلاقها و إطلاق غيرها بما دل على اعتبار الهدي في التحلل.
فإنه يقال: كما يرفع اليد عن إطلاقها بالإضافة إلى صورة التمكن، كذلك يرفع اليد عن إطلاقها في صورة عدم التمكن بالاحلال بالبدل، هذا بالإضافة إلى إحرام عمرة التمتع و الحج و امّا بالإضافة إلى إحرام العمرة المفردة فيجوز له البقاء على إحرامه إلى ان يتمكن من إتمامها، حيث إن العمرة المفردة غير موقتة بوقت خاصّ. نعم، يجوز
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٨٧، الباب ٧ من أبواب الاحصار و الصد، الحديث ٢.