تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٥ - الشك في عدد الأشواط
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: رجل طاف فلم يدر أسبعة طاف أم ثمانية قال: «يصلي ركعتين»[١]. و نحوهما ما رواه ابن ادريس في مستطرفات السرائر من نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام[٢]. و على الجملة لا مورد للتأمل في الحكم إذا حصل التردد بين السبعة و الثمانية عند تمام الشوط، و أما إذا حصل قبل إتمام الشوط، في أنه إذا اكمل الشوط هل هو سابع أو ثامن فالاظهر بطلان الطواف و عليه إعادته، و إن اختار البعض كصاحب المدارك أنه يتمّه على أنه سابع و لا يعتني باحتمال أنه ثامن، و ليس الحكم بالبطلان لما ذكره الشهيد الثاني من أنه لا يمكن إتمامه لاحتمال الزيادة و لا يمكن تركه لاحتمال النقص فإن ما ذكره مردود، بأنّ مقتضى الاستصحاب عدم كونه شوطا ثامنا حتى فيما إذا اتمّه و يحرز باتمامه انه طاف بالبيت سبعة أشواط، بل الحكم بالبطلان لعدم دخول الفرض في مدلول صحيحة الحلبي، حيث إنّ ظاهرها كون الطائف عند حدوث الشك على يقين بأنه أتى بالشوط السابع و يحتمل زيادة الشوط الثامن و هذا لا يكون إلّا ما إذا كان حدوث الشك عند إكمال الشوط و بلوغ منتهاه، و الاستصحاب في عدم زيادة الثامن أو عدم دخوله في الثامن غير معتبر، بل المكلف في المفروض يكون شاكا في أنه طاف ستة اشواط أو سبعة اشواط بحيث لو اكمل الشوط يكون سابعا أو ثامنا فيعمه ما دل على بطلان الطواف إذا شك في الستة و السبعة، كصحيحة معاوية بن عمار قال: سألته عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة؟ قال: «يستقبل» قلت: ففاته ذلك قال: «ليس عليه
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٦٨، الباب ٣٥ من أبواب الطواف، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٣٦٨، الباب ٣٥ من أبواب الطواف، الحديث ٣، مستطرفات السرائر: ٣٣/ ٣٨.