تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢١ - مسائل رمي الجمار
متاعنا حتى ارجع، أكان يفوته الرمي؟ هو و اللّه ما بين طلوع الشمس إلى غروبها»[١] و على ذلك يحمل ما في صحيحة جميل بن دراج المتقدمة و ما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «ارم في كل يوم عند زوال الشمس، و قل كما قلت حين رميت جمرة العقبة»[٢] على الاستحباب أو على التقية، هذا بالإضافة إلى المختار. و اما بالإضافة إلى الخائف و العبد و الراعي فلا بأس ان يرمي كل منهم ليلا أي يرمي الجمار ليلة الحادي عشر، و الثانية عشر، بأن يرمي ليلة الحادي عشر، ليومها و الثانية عشر ليوم الثاني عشر.
و ما يظهر من بعض الاصحاب من عدم الفرق بين الليل المتقدم و المتأخر لاطلاق النص لا يمكن المساعدة عليه، فإن اعتبار ليلة النحر في رمي جمرة العقبة ظاهر لظهور الروايات الواردة في خصوص ليلة العيد، و اما بالاضافة إلى رمي الجمار و ايام التشريق فقيل بجواز التقديم و التأخير لاطلاق النصّ كموثقة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه كره رمي الجمار بالليل، و رخّص للعبد و الراعي في رمي الجمار ليلا[٣]. و في موثقته الاخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «رخّص للعبد و الخائف و الراعي في الرمي ليلا»[٤].
أقول: بعد فرض ذكر الليل بغير قيد في بعض روايات رمي جمرة العقبة، و يراد منه ليلة النحر بقرينة الإفاضة، يكون الأمر في رمي الجمار ليالي ايام التشريق ايضا كذلك، فالروايات المتقدمة بصدد تجويز تقديم الرمي على هولاء الاشخاص قبل
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٦٩، الباب ١٣ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٦٨، الباب ١٢ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٧١، الباب ١٤ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة ١٤: ٧١، الباب ١٤ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ٢.