تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٠ - مسائل رمي الجمار
المسألة الثانية: ما ذكرناه [في الصفحة ١٣٠ من المناسك] من واجبات رمي جمرة العقبة يوم النحر يجري في رمي الجمرات الثلاث [١] كلها.
المسألة الثالثة: يجب ان يكون رمي الجمرات في النهار، و يستثنى من ذلك العبد و الراعي و المديون الذي يخاف أن يقبض عليه، و كل من يخاف على نفسه أو عرضه أو ماله، و يشمل ذلك الشيخ و النساء و الصبيان و الضعفاء الذين يخافون على انفسهم من كثرة الزحام، فيجوز لهؤلاء الرمي ليلة ذلك النهار، و لكن لا يجوز لغير الخائف من المكث [١] على المشهور بين الاصحاب فيكون وقت الرمي من طلوع الشمس إلى غروبها، و عن رسالة علي بن بابويه انه مطلق لك ان ترمي الجمار من اول النهار إلى الزوال، و عن الفقيه و الغنية و الخلاف و بعض آخر ان وقته بعد الزوال. نعم، زاد في الخلاف، و قد روى رخصته قبل الزوال في الايام كلها، و الظاهر انهم استندوا فيما ذكروا إلى مثل صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام- في حديث- قلت له: إلى متى يكون رمي الجمار، فقال: «من ارتفاع النهار إلى غروب الشمس».[١]
و لكن في صحيحة صفوان بن مهران قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «ارم الجمار ما بين طلوع الشمس إلى غروبها»[٢]، و صحيحته الاخرى قال: «الرمي ما بين طلوع الشمس إلى غروبها»[٣]، و صحيحة زرارة و ابن اذينة عن أبي جعفر عليه السّلام انه قال للحكم بن عتيبة: «ما حدّ رمي الجمار؟» فقال الحكم: عند زوال الشمس، فقال:
أبو جعفر عليه السّلام: «يا حكم، أرايت لو انهما كانا اثنين، فقال احدهما لصاحبه: احفظ علينا
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٦٨، الباب ١٣ من أبواب العود إلى منى، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٦٩، الباب ١٣ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٦٩، الباب ١٣ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٣.