تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٥ - مسائل رمي الجمار
المسألة الخامسة: من نسي الرمي فذكره في مكة وجب عليه أن يرجع إلى منى و يرمي فيها و إذا كان يومين أو ثلاثة فالأحوط أن يفصل بين وظيفة يوم و يوم بعده بساعة، و إذا ذكره بعد خروجه من مكة لم يجب عليه الرجوع بل يقضيه في السنة القادمة بنفسه أو بنائبه على الأحوط.
المسألة السادسة: المريض الذي لا يرجى برؤه إلى المغرب [١] يستنيب لرميه و لو اتّفق برؤه قبل غروب الشمس رمى بنفسه أيضا على الأحوط.
رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «من اغفل رمي الجمار او بعضها حتى تمضي ايام التشريق فعليه ان يرميها من قابل، فإن لم يحج رمى عنه وليه، فإن لم يكن له ولي استعان برجل من المسلمين يرمي عنه، فإنه لا يكون رمي الجمار إلّا ايام التشريق»[١] و لضعف سندها لا يمكن الاعتماد عليها و إن كان الاحوط قضاءه.
[١] المريض الذي لا يتمكن من المباشرة بالرمي و كذا الكسير و المغمى عليه بل الصبيان يرمي عنهم بالاستنابة أو النيابة عمن لا يتمكن من الاستنابة و يحمل إلى الجمار إذا امكن و لو تمكن من الرمي مباشرة و لو في جزء من اليوم كآخره رمى بنفسه، و لا تجزئ الاستنابة السابقة على الاحوط، فإنه لا يبعد دعوى انصراف ما دل على ان المريض و الكسير و المغمى عليه يرمى عنه إلى صورة كونه كذلك في تمام الوقت، و يدل على جواز الاستنابة و كفاية النيابة و لو بلا استنابة في مثل المغمى عليه صحيحة معاوية بن عمار و عبد الرحمن بن الحجاج جميعا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: الكسير و المبطون يرمى عنهما، قال: و الصبيان يرمى عنهم[٢].
و صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «المريض المغلوب و المغمى عليه
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢٦٢، الباب ٣ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٧٤، الباب ١٧ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ١.