تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٢ - مسائل رمي الجمار
ان ينفر ليلة الثانية عشر بعد الرمي حتى تزول الشمس من يومه [١].
المسألة الرابعة: من نسي الرمي في اليوم الحادي عشر وجب عليه قضاؤه في الثاني عشر، و من نسيه في الثاني عشر قضاه في اليوم الثالث عشر، و الأحوط أن يفرّق بين الأداء و القضاء و أن يقدّم القضاء على الأداء و أن يكون القضاء أول النهار و الأداء عند الزوال [٢].
وقت الرمي، و يؤكد ذلك ما ورد في ناسي الرمي انه يقضي في اليوم الآتي لا الليلة الآتية، و لا يمكن الالتزام بان الراعي او العبد إذا بات ليلة الثالثة عشرة فله ان يرمي بعد انقضاء ايام التشريق.
[١] و ذلك فإن عدم جواز النفر يوم الثاني عشر تكليف آخر لا يرتبط برمي الجمار على ما تقدم عند التعرض للكلام المحكي عن العلامة، و الترخيص في الرمي ليلا لا يستلزم الترخيص في النفر قبل الزوال، و عليه فاللازم لغير الخائف و من ليس له حرج من البقاء إلى ما بعد الزوال، ان ينفر بعده، و أما في صورة خوف الضرر او الحرج فلا بأس بالنفر قبله للحرج و خوف الضرر.
[٢] و يدل على ذلك صحيحة عبد اللّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل افاض من جمع حتى انتهى إلى منى فعرض له عارض فلم يرم حتى غابت الشمس، قال: «يرمي إذا اصبح مرتين: مرّة لما فاته، و الأخرى ليومه الذي يصبح فيه، و ليفرق بينهما، و يكون احدهما بكرة و هي للامس، و الاخرى عند زوال الشمس»[١].
و لا يحتمل ان لا يكون قضاء رمي الجمار كذلك، و يختص القضاء برمي جمرة العقبة.
و قد ورد في رواية بريد العجلي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي رمي الجمرة
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٧٢، الباب ١٥ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ١.