افق اعلى - محسنى، شيخ محمد آصف - الصفحة ٣٤٩ - نظام الزوجية فى الطبيعة
نظام الزوجية فى الطبيعة
«قال الله تعالى: «وَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ» الذاريات: ٤٩؛
إن هذا النص عرفه البشر منذ اربعة عشر قرناً عندما ورد فى القرآن الكريم، حيث إنّ فكرة نظام الزوجية لم تكن معروفة حينذاك حتّى فى الكثير من أنواع الحيوانات و النباتات، فضلًا عن عموم الزوجية فى كل شئٍ سواء كان حيواناً أو نباتاً أو جماداً، و حيث نتذكّر هذا، نجد أنفسنا أمام أمر عجيب عظيم، حيث يطلعنا القرآن على الحقائق الكونية فى هذه الصورة المبكرة حيث لم تتوفر للإنسان بعدُ وسائل الاستمداد التى تمكنه من رؤية ما غاب عن العين و العقل!.
و كلمة «زوجين» تعنى نوعين متقابلين كالليل والنهار، والسماء و الارض، والهدى و الضلال، والموجب والسالب، إلى غير ذلك، و من كل شئٍ خلقنا صنفين، مزدوجين، لعلّكم تتذكّرون فتؤمنوا بقدرتنا، فهذه الزوجية ظاهرةٌ عامةٌ فى كل المخلوقات، و على جميع المستويات: من اللبنات الأولية للمادة إلى الإنسان و إلى كل وحدات الكون، و إنها سمة من سمات التناسق والتناغم و التوافق فى الخلق، و شهادة ناطقة بالوحدانية المطلقة للخالق سبحانه و تعالى، و هذه الزوجية فى الخلق، الناطقة بوحدانية الخالق سبحانه و تعالى تتجلّى لنا فى ما يلى:
١- الزوجية فى الكائنات الحية من الإنسان إلى الحيوان و النبات.
٢- الزوجية فى الخلايا التناسلية الذكرية و الأنثوية.
٣- الزوجية فى النطفة الذكرية التى قد تحمل صبغي التذكير أو صبغي التأنيث.
٤- الزوجية فى الصبغيات الموجودة فى نواة الخلية الحية.
٥- الزوجية فى حاملات الوراثة (المورثات أو الجينات) الموجودة على كل صبغي من الصبغيات.
٦- الزوجية فى بناء الحامض النووي.