كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٧ - ب - الدعاء المأثور عن الإمام الحسين عليه السلام
المُنتَجَبينَ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ أجمَعينَ، وتَغَمَّدنا بِعَفوِكَ عَنّا، فَإِلَيكَ عَجَّتِ الأَصواتُ بِصُنوفِ اللُّغاتِ، وَاجعَل لَنا في هذِهِ العَشِيَّةِ نَصيباً في كُلِّ خَيرٍ تَقسِمُهُ، ونورٍ تَهدي بِهِ، ورَحمَةٍ تَنشُرُها، وعافِيَةٍ تُجَلِّلُها، وبَرَكَةٍ تُنزِلُها، ورِزقٍ تَبسُطُهُ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.
اللَّهُمَّ اقلِبنا في هذَا الوَقتِ مُنجِحينَ مُفلِحينَ مَبرورينَ غانِمينَ، ولا تَجعَلنا مِنَ القانِطينَ، ولا تُخلِنا مِن رَحمَتِكَ، ولا تَحرِمنا ما نُؤَمِّلُهُ مِن فَضلِكَ، ولا تَرُدَّنا خائِبينَ، ولا مِن بابِكَ مَطرودينَ، ولا تَجعَلنا مِن رَحمَتِكَ مَحرومينَ، ولا لِفَضلِ ما نُؤَمِّلُهُ مِن عَطاياكَ قانِطينَ، يا أجوَدَ الأَجوَدينَ ويا أكرَمَ الأَكرَمينَ.
اللَّهُمَّ إلَيكَ أقبَلنا موقِنينَ، ولِبَيتِكَ الحَرامِ آمّينَ قاصِدينَ، فَأَعِنّا عَلى مَنسَكِنا، وأَكمِل لَنا حَجَّنا، وَاعفُ اللَّهُمَّ عَنّا وعافِنا، فَقَد مَدَدنا إلَيكَ أيدِيَنا، وهِيَ بِذِلَّةِ الاعتِرافِ مَوسومَةٌ.
اللَّهُمَّ فَأَعطِنا في هذِهِ العَشِيَّةِ ما سَأَلناكَ، وَاكفِنا مَا استَكفَيناكَ، فَلا كافِيَ لَنا سِواكَ، ولا رَبَّ لَنا غَيرُكَ، نافِذٌ فينا حُكمُكَ، مُحيطٌ بِنا عِلمُكَ، عَدلٌ فينا قَضاؤُكَ، اقضِ لَنَا الخَيرَ وَاجعَلنا مِن أهلِ الخَيرِ.
اللَّهُمَّ أوجِب لَنا بِجودِكَ عَظيمَ الأَجرِ، وكَريمَ الذُّخرِ، ودَوامَ اليُسرِ، وَاغفِر لَنا ذُنوبَنا أجمَعينَ، ولا تُهلِكنا مَعَ الهالِكينَ، ولا تَصرِف عَنّا رَأفَتَكَ، بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.
اللَّهُمَّ اجعَلنا في هذَا الوَقتِ مِمَّن سَأَلَكَ فَأَعطَيتَهُ، وشَكَرَكَ فَزِدتَهُ، وتابَ إلَيكَ فَقَبِلتَهُ، وتَنَصَّلَ[١] إلَيكَ مِن ذُنوبِهِ فَغَفَرتَها لَهُ، يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ.
اللَّهُمَّ وَفِّقنا وسَدِّدنا وَاعصِمنا وَاقبَل تَضَرُّعَنا، يا خَيرَ مَن سُئِلَ، ويا أرحَمَ مَنِ استُرحِمَ، يا مَن لا يَخفى عَلَيهِ إغماضُ الجُفونِ، ولا لَحظُ العُيونِ، ولا مَا استَقَرَّ فِي المَكنونِ، ولا مَا انطَوَت عَلَيهِ مُضمَراتُ القُلوبِ، ألا كُلُّ ذلِكَ قَد أحصاهُ عِلمُكَ، ووَسِعَهُ
[١]. تَنَصَّلَ: أي انتفى من ذنبه واعتذر إليه( النهاية: ج ٥ ص ٦٧« نصل»).