كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٠ - د - دعاء الإمام الصادق عليه السلام في وداع الشهر
يَومِ القِيامَةِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ نَبِيِّنا وآلِهِ كَما صَلَّيتَ عَلى مَلائِكَتِكَ المُقَرَّبينَ، وصَلِّ عَلَيهِ وآلِهِ كَما صَلَّيتَ عَلى أنبِيائِكَ المُرسَلينَ، وصَلِّ عَلَيهِ وآلِهِ كَما صَلَّيتَ عَلى عِبادِكَ الصّالِحينَ، وأَفضَلَ مِن ذلِكَ يا رَبَّ العالَمينَ، صَلاةً تَبلُغُنا بَرَكَتُها، ويَنالُنا نَفعُها، ويُستَجابُ لَها دُعاؤُنا، إنَّكَ أكرَمُ مَن رُغِبَ إلَيهِ، وأَكفى مَن تُوُكِّلَ عَلَيهِ، وأَعطى مَن سُئِلَ مِن فَضلِهِ، وأَنتَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ.[١]
د- دُعاءُ الإِمامِ الصّادِقِ عليه السلام في وَداعِ الشَّهرِ
١٩٢٧. الإمام الصادق عليه السلام:
اللَّهُمَّ إنَّكَ قُلتَ في كِتابِكَ المُنزَلِ عَلى لِسانِ نَبِيِّكَ المُرسَلِ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وآلِهِ وقَولُكَ حَقٌّ: «شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ» وهذَا شَهرُ رَمَضانَ قَد تَصَرَّمَ، فَأَسأَ لُكَ بِوَجهِكَ الكَريمِ وكَلَماتِكَ التّامَّةِ، إن كانَ بَقِيَ عَلَيَّ ذَنبٌ لَم تَغفِرهُ لِي، أو تُرِيدُ أن تُعَذِّبَني عَلَيهِ أو تُقايِسَني[٢] بِهِ، أن يَطلُعَ[٣] فَجرُ هذِهِ اللَّيلَةِ أو يَتَصَرَّمَ هذا الشَّهرُ إلّاوقَد غَفَرتَهُ لي، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.
اللَّهُمَّ لَكَ الحَمدُ بِمَحامِدِكِ كُلِّها أوَّلِها وآخِرِها، ما قُلتَ لِنَفسِكَ مِنها، وما قالَ لَكَ الخَلائِقَ الحامِدونَ، المُجتَهِدونَ، المُعَدِّدونَ[٤]، المُؤثِرونَ[٥] في ذِكرِكَ وَالشُّكرِ لَكَ، الَّذينَ
[١]. الصحيفة السجّاديّة: ص ١٧١ الدعاء ٤٥، مصباح المتهجّد: ص ٦٤٢ ح ٧١٨، الإقبال: ج ١ ص ٤٢٢ كلاهما نحوه، المزار الكبير: ص ٦١٩، البلد الأمين: ص ٤٨٠، المصباح للكفعمي: ص ٨٤٥، بحار الأنوار: ج ٩٨ ص ١٧٢ ح ١.
[٢]. أي تحبط حسناتي بسببه( مرآة العقول: ج ١٦ ص ٤٠٢).
[٣]. في مصباح المتهجّد:« أن لايطلع» وهو الظاهر( مرآة العقول: ج ١٦ ص ٤٠٢).
[٤]. لعلّ المراد: الّذين يعدّدون نعماءك( ملاذ الأخيار: ج ٥ ص ١٦٣).
[٥]. الإيثار: الاختيار أي يختارون ذكرك وشكرك على كلّ شيء، ولعلّ« في» زائدة، أو ضمّن فيه معنى الخوض ونحوه، ويمكن أن يقرأ على البناء للمفعول( ملاذ الأخيار: ج ٥ ص ١٦٣).