كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢١٩ - الف - الدعاء الأول
مَن عَنَدَ عَن لَوائِحِ حَقِّ المَنهَجِ وسَلَكَ سَوادِفَ[١] سُبُلِ المُرتَتَجِ[٢]، أستَغفِرُ اللَّهَ استِغفارَ مَن لَم يُهمِل شُكري ولَم يَضرِب عَنهُ صَفحاً، أستَغفِرُ اللَّهَ استِغفارَ مَن لَم يُنجِهِ المَفَرُّ مِن مُعاناةِ ضَنكِ المُنقَلَبِ، ولَم يُجِرهُ المَهرَبُ مِن أهاويلِ عِبءِ المَكسَبِ، أستَغفِرُ اللَّهَ استِغفارَ مَن تَمَرَّدَ في طُغيانِهِ عُدُوّاً وبارَزَهُ بِالخَطيئَةِ عُتُوّاً، أستَغفِرُ اللَّهَ استِغفارَ مَن أحصى عَلَيهِ كُرورَ لَوافِظِ ألسِنَتِهِ وزِنَةَ مَخانِقِ الجَنَّةِ، أستَغفِرُ اللَّهَ استِغفارَ مَن لا يرجو سِواهُ، أستَغفِرُ اللَّهَ الَّذي لا إلهَ إلّاهُوَ الحَيُّ القَيّومُ مِمّا أحصاهُ العُقولُ وَالقَلبُ الجَهولُ، وَاقتَرَفَتهُ الجَوارِحُ الخاطِئَةُ وَاكتَسَبَتهُ اليَدُ الباغِيَةُ، أستَغفِرُ اللَّهَ الَّذي لا إلهَ إلّاهُوَ بِمِقدارِ ومِقياسِ ومِكيالِ ومَبلَغِ ما أحصى وعَدَدِ ما خَلَقَ وما فَلَقَ وذَرَأَ وبَرَأَ وأَنشَأَ وصَوَّرَ ودَوَّنَ، وأَستَغفِرُ اللَّهَ أضعافَ ذلِكَ كُلِّهِ وأَضعافاً مُضاعَفَةً وأَمثالًا مُمَثَّلَةً حَتّى أبلُغَ رِضَا اللَّهِ وأَفوزَ بِعَفوِهِ.
وَالحَمدُ للَّهِ الَّذي هَداني لِدينِهِ الَّذي لا يُقبَلُ عَمَلٌ[٣] إلّابِهِ ولا يَغفِرُ ذَنباً إلّالِأَهلِهِ، وَالحَمدُ للَّهِ الَّذي جَعَلَني مُسلِماً لَهُ ولِرَسولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ فيما أمَرَ بِهِ ونَهى عَنهُ، وَالحَمدُ للَّهِ الَّذي لَم يَجعَلني أعبُدُ شَيئاً غَيرَهُ ولَم يُكرِم بِهَواني أحَداً مِن خَلقِهِ، وَالحَمدُ للَّهِ عَلى ما صَرَفَ عَنّي مِن أنواعِ البَلاءِ في نَفسي وأَهلي ومالي ووَلَدي وأَهلِ حُزانَتي، وَالحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالَمينَ عَلى كُلِّ حالٍ.
ولا إلهَ إلَّااللَّهُ المَلِكُ الرَّحمنُ، ولا إلهَ إلَّااللَّهُ المُفضِلُ المَنّانُ، ولا إلهَ إلَّااللَّهُ الأَوَّلُ وَالآخِرُ، ولا إلهَ إلَّااللَّهُ ذُو الطَّولِ وإلَيهِ المَصيرُ، ولا إلهَ إلَّااللَّهُ الظّاهِرُ الباطِنُ.
وَاللَّهُ أكبَرُ مِدادَ كَلِماتِهِ، وَاللَّهُ أكبَرُ مِلءَ عَرشِهِ، وَاللَّهُ أكبَرُ عَدَدَ ما أحصى كِتابُهُ.
وسُبحانَ اللَّهِ الحَليمِ الكَريمِ، وسُبحانَ اللَّهِ الغَفورِ الرَّحيمِ، وسُبحانَ اللَّهِ الَّذي لا يَنبَغِي
[١]. السُّدفَةُ: من الأضداد تقع على الضياء والظلمة( النهاية: ج ٢ ص ٣٥٤« سدف»).
[٢]. المراتِجُ: الطُرقُ الضيِّقةُ( الصحاح: ج ١ ص ٣١٧« رتج»).
[٣]. هكذا في المصدر وبحار الأنوار، ولعلّ الصواب:« لا يَقبَلُ عَمَلًا» بالمعلوم كما يقتضيه السياق.