كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٧ - ج - دعاء الإمام زين العابدين عليه السلام في وداع الشهر
المَرعِيَّةُ، وَالحَقُّ المَقضِيُّ، فَنَحنُ قائِلونَ:
السَّلامُ عَلَيكَ يا شَهرَ اللَّهِ الأَكبَرَ ويا عيدَ أولِيائِهِ.
السَّلامُ عَلَيكَ يا أكرَمَ مَصحوبٍ مِنَ الأَوقاتِ، ويا خَيرَ شَهرٍ في الأَيّامِ وَالسّاعاتِ.
السَّلامُ عَلَيكَ مِن شَهرٍ قَرُبَت فيهِ الآمالُ، ونُشِرت فيهِ الأَعمالُ.
السَّلامُ عَلَيكَ مِن قَرينٍ جَلَّ قَدرُهُ مَوجوداً، وأَفجَعَ فَقدُهُ مَفقوداً ومَرجُوٍّ آلَمَ فِراقُهُ.
السَّلامُ عَلَيكَ مِن أليفٍ آنَسَ مُقبِلًا فَسَرَّ، وأَوحَشَ مُنقَضِياً فَمَضَّ.
السَّلامُ عَلَيكَ مِن مُجاوِرٍ رَقَّت فيهِ القُلوبُ، وقَلَّت فيهِ الذُّنوبُ.
السَّلامُ عَلَيكَ مِن ناصِرٍ أعانَ عَلَى الشَّيطانِ، وصاحِبٍ سَهَّلَ سُبَلَ الإِحسانِ.
السَّلامُ عَلَيكَ ما أكثَرَ عُتَقاءَ اللَّهِ فيكَ، وما أسعَدَ مَن رَعى حُرمَتَكَ بِكَ.
السَّلامُ عَلَيكَ ما كانَ أمحاكَ لِلذُّنوبِ وأَستَرَكَ لِأَنواعِ العُيوبِ.
السَّلامُ عَلَيكَ ما كانَ أطولَكَ عَلَى المُجرِمينَ، وأَهيَبَكَ في صُدورِ المُؤمِنينَ.
السَّلامُ عَلَيكَ مِن شَهرٍ لا تُنافِسُهُ الأَياّمُ.
السَّلامُ عَلَيكَ مِن شَهرٍ هُوَ مِن كُلِّ أمرٍ سَلامٌ.
السَّلامُ عَلَيكَ غَيرَ كَريهِ المُصاحَبَةِ، ولا ذَميمِ المُلابَسَةِ.[١]
السَّلامُ عَلَيكَ كَما وَفَدتَ عَلَينا بِالبَرَكاتِ، وغَسَلتَ عَنّا دَنَسَ الخَطيئاتِ.
السَّلامُ عَلَيكَ غَيرَ مُوَدِّعٍ بَرَماً[٢]، ولامَتروكٍ صِيامُهُ سَأَماً.
السَّلامُ عَلَيكَ مِن مَطلوبٍ قَبلَ وَقتِهِ، ومَحزونٍ عَلَيهِ قَبلَ فَوتِهِ.
السَّلامُ عَلَيكَ كَم مِن سوءٍ صُرِفَ بِكَ عَنّا، وكَم مِن خَيرٍ افيضَ بِكَ عَلَينا.
[١]. الملابَسَة: المخالطة( لسان العرب: ج ٦ ص ٢٠٣).
[٢]. بَرَماً: مصدر برم: إذا سئمه وملّه( النهاية: ج ١ ص ٢٢١).