كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٦١ - ٢٧/ ٩ الدعوات المأثورة ليوم المباهلة
وَالأَقرَبينَ إلَيهِم، فَخَصَصتَهُم بِوَحيِكَ، وأَنزَلتَ إلَيهِم كِتابَكَ، وأَمَرتَنا بِالتَّمَسُّكِ بِهِم وَالرَّدِّ إلَيهِم وَالاستِنباطِ مِنهُم.
اللَّهُمَّ إنّا قَد تَمَسَّكنا بِكِتابِكَ وبِعِترَةِ نَبِيِّكَ- صَلَواتُكَ عَلَيهِمُ- الَّذينَ أقَمتَهُم لَنا دَليلًا وعَلَماً، وأَمَرتَنا بِاتِّباعِهِم، اللَّهُمَّ فَإِنّا قَد تَمَسَّكنا بِهِم فَارزُقنا شَفاعَتَهُم حينَ يَقولُ الخائِبونَ: «فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ\* وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ»[١]، وَاجعَلنا مِنَ الصّادِقينَ المُصَدِّقينَ لَهُمُ، المُنتَظِرينَ لِأَيّامِهِمُ، النّاظِرينَ إلى شَفاعَتِهِم، ولا تُضِلَّنا بَعدَ إذ هَدَيتَنا، وهَب لَنا مِن لَدُنكَ رَحمَةً، إنَّكَ أنتَ الوَهّابُ، آمينَ رَبَّ العالَمينَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وعَلى أخيهِ وصِنوِهِ؛ أميرِ المُؤمِنينَ، وقِبلَةِ العارِفينَ، وعَلَمِ المُهتَدينَ، وثانِي الخَمسَةِ المَيامينَ، الَّذينَ فَخَرَ بِهِمُ الرّوحُ الأَمينُ، وباهَلَ اللَّهُ بِهِمُ المُباهِلينَ، فَقالَ وهُوَ أصدَقُ القائِلينَ: «فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ م بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ» إلى آخِرِ الآيَةِ[٢].
ذلِكَ الإِمامُ المَخصوصُ بِمُؤاخاتِهِ يَومَ الإِخاءِ، وَالمُؤثِرُ بِالقوتِ بَعدَ ضُرِّ الطَّوى[٣]، ومَن شَكَرَ اللَّهُ سَعيَهُ في «هَل أتى»، ومَن شَهِدَ بِفَضلِهِ مُعادوهُ، وأَقَرَّ بِمَناقِبِهِ جاحِدوهُ، مَولَى الأَنامِ ومُكَسِّرُ الأَصنامِ، ومَن لَم تَأخُذهُ فِي اللَّهِ لَومَةُ لائِمٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ ما طَلَعَت شَمسُ النَّهارِ وأَورَقَتِ الأَشجارُ، وعَلَى النُّجومِ المُشرِقاتِ مِن عِترَتِهِ وَالحُجَجِ الواضِحاتِ مِن ذُرِّيَّتِهِ.[٤]
[١]. الشعراء: ١٠٠ و ١٠١.
[٢]. آل عمران: ٦١.
[٣]. الطَّوى: الجوع( لسان العرب: ج ١٥ ص ٢٠« طوي»).
[٤]. مصباح المتهجّد: ص ٧٦٤ ح ٨٤٥ عن محمد بن صدقة العنبري، المصباح للكفعمي: ص ٩١١، الإقبال: ج ٢ ص ٣٥٤ من دون إسناد إلى أحد من أهل البيت عليهم السلام.