كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨٩ - ٢٨/ ١١ الدعوات المأثورة عند دخول الكعبة والخروج منها
٢٠٣٤. تهذيب الأحكام عن ذريح: سَمِعتُ أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام فِي الكَعبَةِ، وهُوَ ساجِدٌ، وهُوَ يَقولُ:
لا يَرُدُّ غَضَبَكَ إلّاحِلمُكَ، ولا يُجيرُ مِن عَذابِكَ إلّارَحمَتُكَ، ولا نَجاءَ مِنكَ إلّا بِالتَّضَرُّعِ إلَيكَ، فَهَب لي يا إلهي فَرَجاً بِالقُدرَةِ الَّتي بِها تُحيي أمواتَ العِبادِ، وبِها تَنشُرُ مَيتَ البِلادِ، ولا تُهلِكني يا إلهي غَمّاً حَتّى تَستَجيبَ لي دُعائي وتُعَرِّفَنِي الإِجابَةَ.
اللَّهُمَّ ارزُقنِي العافِيَةَ إلى مُنتَهى أجَلي، ولا تُشمِت بي عَدُوّي ولا تُمَكِّنهُ مِن عُنُقي. مَن ذَا الَّذي يَرفَعُني إن وَضَعتَني؟! ومَن ذَا الَّذي يَضَعُني إن رَفَعتَني؟! وإن أهلَكتَني فَمَن ذَا الَّذي يَعرِضُ لَكَ في عَبدِكَ أو يَسأَ لُكَ عَن أمرِكَ؟! فَقَد عَلِمتُ يا إلهي أنَّهُ لَيسَ في حُكمِكَ ظُلمٌ، ولا في نَقِمَتِكَ عَجَلَةٌ، وانَّما يَعجَلُ مَن يَخافُ الفَوتَ ويَحتاجُ إلَى الظُّلمِ الضَّعيفُ، وقَد تَعالَيتَ يا إلهي عَن ذلِكَ.
إلهي! فَلا تَجعَلني لِلبَلاءِ غَرَضاً، ولا لِنَقِمَتِكَ نَصَباً، ومَهِّلني ونَفسي، وأَقِلني عَثرَتي، ولا تَرُدَّ يَدي في نَحري، ولا تُتبِعني بِبَلاءٍ عَلى أثَرِ بَلاءٍ، فَقَد تَرى ضَعفي وتَضَرُّعي إلَيكَ، ووَحشَتي مِنَ النّاسِ وانسي بِكَ، أعوذُ بِكَ اليَومَ فَأَعِذني، وأَستَجيرُ بِكَ فَأَجِرني، وأَستَعينُ بِكَ عَلَى الضَّرّاءِ فَأَعِنّي، وأَستَنصِرُكَ فَانصُرني، وأَتَوَكَّلُ عَلَيكَ فَاكفِني، واؤمِنُ بِكَ فَآمِنّي، وأَستَهديكَ فَاهدِني، وأَستَرحِمُكَ فَارحَمني، وأَستَغفِرُكَ مِمّا تَعلَمُ فَاغفِر لي، وأَستَرزِقُكَ مِن فَضلِكَ الواسِعِ فَارزُقني، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ العَلِيِّ العَظيمِ.[١]
٢٠٣٥. الكافي عن أبي حمزة: رَأَيتُ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السلام في فِناءِ الكَعبَةِ فِي اللَّيلِ وهُوَ يُصَلّي، فَأَطالَ القِيامَ حَتّى جَعَلَ مَرَّةً يَتَوَكَّأُ عَلى رِجلِهِ اليُمنى ومَرَّةً عَلى رِجلِهِ اليُسرى، ثُمَّ سَمِعتُهُ يَقولُ بِصَوتٍ كَأَنَّهُ باكٍ:
يا سَيِّدي، تُعَذِّبُني وحُبُّكَ في قَلبي؟! أما وعِزَّتِكَ لَئِن فَعَلتَ لَتَجمَعَنَّ بَيني وبَينَ قَومٍ
[١]. تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٧٦ ح ٩٤٦، المقنعة: ص ٤٢٥ نحوه وليس فيه ذيله من« واؤمن بك فآمنّي ...»، مصباح المتهجّد: ص ٧٠٦ كلاهما من دون إسنادٍ إلى أحد من أهل البيت عليهم السلام، وسائل الشيعة: ج ١٣ ص ٢٧٩ ح ١٧٧٤٩.