كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٨ - ب - أدعية ليلة القدر
واجعَل فِيما تَقضِي، وفِيما تُقَدِّرُ أن تُطِيلَ عُمُري، وتُوَسِّعَ لي في رِزقِي[١].[٢]
١٩١٧. الإقبال عن حمّاد بن عثمان: دَخَلتُ عَلى أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام لَيلَةَ إحدى وعِشرينَمِن شَهرِ رَمَضانَ، فَقالَ لي: «يا حَمّادُ، اغتَسَلتَ؟»
قُلتُ: نَعَم، جُعِلتُ فِداكَ! فَدَعا بِحَصيرٍ، ثُمَّ قالَ: «إلى لِزقي فَصَلِّ». فَلَم يَزَل يُصَلّي وأَنَا اصَلّي إلى لِزقِهِ حَتّى فَرَغنا مِن جَميعِ صَلاتِنا، ثُمَّ أخَذَ يَدعو وأَنَا اؤَمِّنُ عَلى دُعائِهِ إلى أنِ اعتَرَضَ الفَجرُ، فَأَذَّنَ وأَقامَ ودَعا بَعضَ غِلمانِهِ، فَقُمنا خَلفَهُ فَتَقَدَّمَ وصَلّى بِنا الغَداةَ، فَقَرَأَ: بِ «فاتِحَةِ الكِتابِ»، و «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» فِي الاولى، وفِي الرَّكعَةِ الثّانِيَةِ بِ «فاتِحَةِ الكِتابِ»، و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ».
فَلَمّا فَرَغنا مِنَ التَّسبيحِ وَالتَّحميدِ وَالتَّقديسِ وَالثَّناءِ عَلَى اللَّهِ تَعالى، وَالصَّلاةِ عَلى رَسولِهِ صلى الله عليه و آله وَالدُّعاءِ لِجَميعِ المُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ، وَالمُسلِمينَ وَالمُسلِماتِ، الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ، خَرَّ ساجِداً لا أسمَعُ مِنهُ إلَّاالنَّفَسَ ساعَةً طَويلَةً، ثُمَّ سَمِعتُهُ يَقولُ:
لا إلهَ إلّاأنتَ مُقَلِّبُ القُلوبِ وَالأَبصارِ، لا إلهَ إلّاأنتَ خالِقُ الخَلقِ بِلا حاجَةٍ فيكَ إلَيهِم، لا إلهَ إلّاأنتَ مُبدِئُ الخَلقِ لا يَنقُصُ مِن مُلكِكَ شَيءٌ، لا إلهَ إلّاأنتَ باعِثُ مَن فِي القُبورِ، لا إلهَ إلّاأنتَ مُدَبِّرُ الامورِ، لا إلهَ إلّاأنتَ دَيّانُ الدّينِ، وجَبّارُ الجَبابِرَةِ.
لا إلهَ إلّاأنتَ مُجرِي الماءِ فِي الصَّخرَةِ الصَّمّاءِ، لا إلهَ إلّاأنتَ مُجرِي الماءِ فِي النَّباتِ، لا إلهَ إلّاأنتَ مُكَوِّنُ طَعمِ الثِّمارِ، لا إلهَ إلّاأنتَ مُحصي عَدَدِ القَطرِ وما تَحمِلُهُ السَّحابُ، لا إلهَ إلّاأنتَ مُحصي عَدَدِ ما تَجري بِهِ الرِّياحُ فِي الهواءِ، لا إلهَ إلّاأنتَ مُحصي ما فِي البِحارِ مِن رَطبٍ ويابِسٍ، لا إلهَ إلّاأنتَ مُحصي ما يَدِبُّ في ظُلُماتِ
[١]. قال السيّد قدس سره في ذيل الدعاء: أقول: وهذا الدعاء ذكره ابن أبي قرّة في دعاء ليلة ثلاث وعشرين، وأورد حديثاً عن عُمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: أنّ هذا الدعاء من أدعية ليلة القدر.
[٢]. الإقبال: ج ١ ص ٣٨١ و ص ٣٤٨ من دون إسنادٍ إلى أحد من أهل البيت عليهم السلام، بحار الأنوار: ج ٩٨ ص ١٦٤ ح ٥.