كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤٣ - ٢٩/ ٦ الدعوات العامة في شهر رجب
وخَفضٍ[١] مُوَسَّعٍ، ودَعَةٍ ومَهَلٍ[٢]، إلى حينِ الأَجَلِ، وخَيرِ مَصيرٍ ومَحَلٍّ، فِي النَّعيمِ الأَزَلِ وَالعَيشِ المُقتَبَلِ، ودَوامِ الاكُلِ، وشُربِ الرَّحيقِ وَالسَّلسَلِ[٣]، وعَلٍّ ونَهَلٍ[٤]، لا سَأَمَ مِنهُ ولا مَلَلَ، ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ وتَحِيّاتُهُ، حَتَّى العَودِ إلى حَضرَتِكُم، وَالفَوزِ في كَرَّتِكُم، وَالحَشرِ في زُمرَتِكُم، وَالسَّلامُ عَلَيكُم ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ عَلَيكُم وصَلَواتُهُ وتَحِيّاتُهُ، وهُوَ حَسبُنا ونِعمَ الوَكيلُ.[٥]
٢١١٤. الإقبال- فيما رَواهُ مِن كِتابِ «مَعالِمُ الدّينِ»[٦]-: ذَكَرَ مُحَمَّدُ بنُ أبِي الرَّوّادِ الرَّوّاسِيُّ أنَّهُ خَرَجَ مَعَ مُحَمَّدِ بنِ جَعفَرٍ الدَّهّانِ إلى مَسجِدِ السَّهلَةِ في يَومٍ مِن أيّامِ رَجَبٍ، فَقالَ: مِل بِنا إلى مَسجِدِ صَعصَعَةَ فَهُوَ مَسجِدٌ مُبارَكٌ، وقَد صَلّى بِهِ أميرُ المُؤمِنينَ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ وآلِهِ، ووَطِئَهُ الحُجَجُ بِأَقدامِهِم، فَمِلنا إلَيهِ، فَبَينا نَحنُ نُصَلّي إذا بِرَجُلٍ قَد نَزَلَ عَن ناقَتِهِ وعَقَلَها بِالظِّلالِ، ثُمَّ دَخَلَ وصَلّى رَكعَتَينِ أطالَ فيهِما، ثُمَّ مَدَّ يَدَيهِ فَقالَ-: وذَكَرَ الدُّعاءَ الَّذي يَأتي ذِكرُهُ- ثُمَّ قامَ إلى راحِلَتِهِ ورَكِبَها، فَقالَ لِيَ ابنُ[٧] جَعفرٍ الدَّهّانُ: ألا نَقومُ إلَيهِ فَنَسأَ لُهُ مَن هُوَ؟ فَقُمنا إلَيهِ فَقُلنا لَهُ: ناشَدناكَ اللَّهَ مَن أنتَ؟ فَقالَ: ناشَدتُكُمَا اللَّهَ مَن تَرَياني؟ قالَ ابنُ جَعفَرٍ الدَّهّانُ: نَظُنُّكَ الخِضرَ عليه السلام فَقالَ: وأَنتَ أيضاً؟ فَقُلتُ: أظُنُّكَ إيّاهُ، فَقالَ: وَاللَّهِ، إنّي لَمَن الخِضرُ مُفتَقِرٌ إلى رُؤيَتِهِ، انصَرِفا فَأَنَا إمامُ زَمانِكُما، وهذا لَفظُ دُعائِهِ عليه السلام:
[١]. الخَفض: الدَّعَة والسكون( النهاية: ج ٢ ص ٥٤« خفض»).
[٢]. المَهْل والمَهَل: السَّكينة والرِّفق( القاموس المحيط: ج ٤ ص ٥٢« مهل»).
[٣]. ماءٌ سَلْسَل: سَهل الدخول في الحَلق؛ لعذوبته وصفائه( الصحاح: ج ٥ ص ١٧٣٢« سلل»).
[٤]. العَلّ: الشربة الثانية، أو الشرب بعد الشرب تِباعاً. والنَّهَل: أوّل الشرب( القاموس المحيط: ج ٤ ص ٢٠« علّ» وص ٦١« نهل»).
[٥]. مصباح المتهجّد: ص ٨٢١، المزار الكبير: ص ٢٠٣ ح ٢، الإقبال: ج ٣ ص ١٨٣، بحار الأنوار: ج ١٠٢ ص ١٩٥.
[٦]. أبو طاهر محمّد بن الحسن النرسي( راجع: هامش الملهوف: ص ١٥٩، الذريعة: ج ٢١ ص ١٩٨ وفيه القرسي( النرسي).
[٧]. في المصدر:« أبو جعفر» وما أثبتناه هو الصحيح، كما يأتي فيما بعد.