كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٤ - ب - دعاء أبي حمزة الثمالي
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ صَبراً جَميلًا وفَرَجاً قَريباً وقَولًا صادِقاً وأَجراً عَظيماً، أسأَ لُكَ يا رَبِّ مِنَ الخَيرِ كُلِّهِ ما عَلِمتُ مِنهُ وما لَم أعلَم، أسأَ لُكَ اللَّهُمَّ مِن خَيرِ ما سَأَلَكَ مِنهُ عِبادُكَ الصّالِحونَ، يا خَيرَ مَن سُئِلَ وأَجوَدَ مَن أعطى، أعطِني سُؤلي في نَفسي وأَهلي ووالِدَيَّ ووَلَدي وأَهلِ حُزانَتي[١] وإخواني فيكَ، وأَرغِد عَيشي وأَظهِر مُرُوَّتي وأَصلِح جَميعَ أحوالي، وَاجعَلني مِمَّن أطَلتَ عُمُرَهُ وحَسَّنتَ عَمَلَهُ، وأَتمَمتَ عَلَيهِ نِعمَتَكَ ورَضيتَ عَنهُ، وأَحيَيتَهُ حَياةً طَيِّبَةً في أدوَمِ السُّرورِ وأَسبَغِ الكَرامَةِ وأَتَمِّ العَيشِ، إنَّكَ تَفعَلُ ما تَشاءُ ولا يَفعَلُ ما يَشاءُ غَيرُكَ.
اللَّهُمَّ خُصَّني مِنكَ بِخاصَّةِ ذِكرِكَ، ولا تَجعَل شَيئاً مِمّا أتَقَرَّبُ بِهِ في آناءِ اللَّيلِ وأَطرافِ النَّهارِ رِياءً ولا سُمعَةً ولا أشَراً[٢] ولا بَطَراً[٣] وَاجعَلني لَكَ مِنَ الخاشِعينَ.
اللَّهُمَّ أعطِنِي السَّعَةَ فِي الرِّزقِ، وَالأَمنَ فِي الوَطَنِ، وقُرَّةَ العَينِ فِي الأَهلِ وَالمالِ وَالوَلَدِ وَالمُقامَ في نِعَمِكَ عِندي، وَالصِّحَّةَ فِي الجِسمِ وَالقُوَّةَ فِي البَدَنِ وَالسَّلامَةَ فِي الدّينِ، وَاستَعمِلني بِطاعَتِكَ وطاعَةِ رَسولِكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ أبَداً مَا استَعمَرتَني، وَاجعَلني مِن أوفَرِ عِبادِكَ عِندَكَ نَصيباً في كُلِّ خَيرٍ أنزَلتَهُ وتُنزِلُهُ في شَهرِ رَمَضانَ في لَيلَةِ القَدرِ وما أنتَ مُنزِلُهُ في كُلِّ سَنَةٍ، مِن رَحمَةٍ تَنشُرُها وعافِيَةٍ تُلبِسُها وبَلِيَّةٍ تَدفَعُها وحَسَناتٍ تَتَقَبَّلُها وسَيِّئاتٍ تَتَجاوَزُ عَنها، وَارزُقني حَجَّ بَيتِكَ الحَرامِ في عامي هذا وفي كُلِّ عامٍ، وَارزُقني رِزقاً واسِعاً مِن فَضلِكَ الواسِعِ، وَاصرِف عَنّي يا سَيِّدِي الأَسواءَ، وَاقضِ عَنِّي الدَّينَ وَالظُّلاماتِ حَتّى لا أتَأَذّى بِشَيءٍ مِنهُ، وخُذ عَنّي بِأَسماعِ وأَبصارِ أعدائي وحُسّادي وَالباغينَ عَلَيَّ وَانصُرني عَلَيهِم، وأَقِرَّ عَيني وفَرِّح قَلبي[٤]، وَاجعَل لي مِن هَمّي
[١]. الحزانة: عِيال الرجل الّذي يتحزن لهم( مجمع البحرين: ج ١ ص ٣٩٨).
[٢]. أشِرَ: بَطِرَ واستكبر( المعجم الوسيط: ج ١ ص ١٩).
[٣]. بَطِرَ فلانٌ: غلا في المرح والزهو( المعجم الوسيط: ج ١ ص ٦١).
[٤]. زاد في الإقبال هنا:« وحقّق ظنّي».