كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٦ - ٢٦/ ٣ الدعوات المأثورة في خطب صلاة العيد
في جَوِّ السَّماءِ السَّحابُ، وقامَت عَلى حُدودِهَا البِحارُ، فَتَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ العالَمينَ، إلهٌ قاهِرٌ قادِرٌ، ذَلَّ لَهُ المُتَعَزِّزونَ، وتَضاءَلَ لَهُ المُتَكَبِّرونَ، ودانَ طَوعاً وكَرهاً لَهُ العالَمونَ، نَحمَدُهُ بِما حَمِدَ نَفسَهُ وكَما هُوَ أهلُهُ، ونَستَعينُهُ ونَستَغفِرُهُ، ونَشهَدُ أن لا إلهَ إلَّااللَّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، يَعلَمُ ما تُخفِي الصُّدورُ، وما تُجِنُ[١] البِحارُ، وما تُوارِي الأَسرابُ، وما تَغيضُ[٢] الأَرحامُ وما تَزدادُ وكُلُّ شَيءٍ عِندَهُ بِمِقدارٍ، لا تُواري مِنهُ ظُلمَةٌ ولا تَغيبُ عَنهُ غائِبَةٌ، وما تَسقُطُ مِن وَرَقَةٍ إلّايَعلَمُها ولا حَبَّةٍ في ظُلُماتِ الأَرضِ ولا رَطبٍ ولا يابِسٍ إلّا في كِتابٍ مُبينٍ، ويَعلَمُ ما يَعمَلُ العامِلونَ وإلى أيِّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبونَ، ونَستَهدِي اللَّهَ بِالهُدى ونَعوذُ بِهِ مِنَ الضَّلالَةِ وَالرَّدى، ونَشهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ ونَبِيُّهُ ورَسولُهُ إلَى النّاسِ كافَّةً، وأَمينُهُ عَلى وَحيِهِ، وأَنَّهُ بَلَّغَ رِسالَةَ رَبِّهِ، وجاهَدَ فِي اللَّهِ المُدبِرينَ عَنهُ، وعَبَدَهُ حَتّى أتاهُ اليَقينُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ...».
ثُمَّ جَلَسَ وقامَ، فَقالَ:
«الحَمدُ للَّهِ، نَحمَدُهُ ونَستَعينُهُ، ونَستَغفِرُهُ ونَستَهديهِ، ونُؤمِنُ بِهِ ونَتَوَكَّلُ عَلَيهِ، ونَعوذُ بِاللَّهِ مِن شُرورِ أنفُسِنا ومِن سَيِّئاتِ أعمالِنا، مَن يَهدِي اللَّهُ فَهُوَ المُهتَدي، ومَن يُضلِل فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُرشِداً، وأَشهَدُ أن لا إلهَ إلَّااللَّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وأَشهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ ورَسولُهُ».
وذَكَرَ باقِيَ الخُطبَةِ الصَّغيرَةِ في يَومِ الجُمُعَةِ.[٣]
١٩٤١. مصباح المتهجّد عن عبد الرحمن بن جندب عن أبيه: أنَّ عَلِيّاً عليه السلام خَطَبَ يَومَ الأَضحى، فَكَبَّرَ، وقالَ:
[١]. جنَّهُ: أي سَتَرهُ( النهاية: ج ١ ص ٣٠٧« جنن»).
[٢]. تَغيضُ الأرحام: أي تنقص عن مقدار الحمل الّذي يسلم معه الولد( مجمع البحرين: ج ٢ ص ١٣٤٨« غيض»).
[٣]. مصباح المتهجّد: ص ٦٥٩ ح ٧٢٨ و ٧٢٩، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٥١٤ ح ١٤٨٢ وليس فيه الخطبة الثانية، بحار الأنوار: ج ٩١ ص ٢٩ ح ٥.