كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧ - ب - أدعية آخر شعبان
وَالبَرَكَةِ عَلَى العِبادِ، قاهِرٌ مُقتَدِرٌ، أحصَيتَ أعمالَهُم وقَسَمتَ أرزاقَهُم، وجَعَلتَهُم مُختَلِفَةً ألسِنَتُهُم وأَلوانُهُم، خَلقاً مِن بَعدِ خَلقٍ، لا يَعلَمُ العِبادُ عِلمَكَ، ولا يَقدِرُ العِبادُ قَدرَكَ، وكُلُّنا فَقيرٌ إلى رَحمَتِكَ، فَلا تَصرِف عَنّي وَجهَكَ، وَاجعَلني مِن صالِحي خَلقِكَ فِي العَمَلِ وَالأَمَلِ وَالقَضاءِ وَالقَدَرِ.
اللَّهُمَّ أبقِني خَيرَ البَقاءِ، وأَفنِني خَيرَ الفَناءِ؛ عَلى مُوالاةِ أولِيائِكَ ومُعاداةِ أعدائِكَ وَالرَّغبَةِ إلَيكَ وَالرَّهبَةِ مِنكَ، وَالخُشوعِ وَالوَفاءِ وَالتَّسليمِ لَكَ، وَالتَّصديقِ بِكِتابِكَ، وَاتِّباعِ سُنَّةِ رَسولِكَ.
اللَّهُمَّ ما كانَ في قَلبي مِن شَكٍّ أو ريبَةٍ، أو جُحودٍ أو قُنوطٍ، أو فَرَحٍ أو بَذَخٍ، أو بَطَرٍ أو خُيَلاءَ، أو رِياءٍ أو سُمعَةٍ، أو شِقاقٍ أو نِفاقٍ، أو كُفرٍ أو فُسوقٍ أو عِصيانٍ، أو عَظَمَةٍ أو شَيءٍ لا تُحِبُّ، فَأَسأَ لُكَ يا رَبِّ أن تُبدِلَني مَكانَهُ إيماناً بِوَعدِكَ، ووَفاءً بِعَهدِكَ، ورِضاً بِقَضائِكَ، وزُهداً فِي الدُّنيا، ورَغبَةً فيما عِندَكَ، واثرَةً[١] وطُمَأنينَةً وتَوبَةً نَصوحاً[٢]، أسأَ لُكَ ذلِكَ يا رَبَّ العالَمينَ.
إلهي أنتَ مِن حِلمِكَ تُعصى، ومِن كَرَمِكَ وَجودِكَ تُطاعُ؛ فَكَأَنَّكَ لَم تُعصَ، وأَنَا ومَن لَم يَعصِكَ سُكّانُ أرضِكَ، فَكُن عَلَينا بِالفَضلِ جَواداً، وبِالخَيرِ عَوّاداً، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.
وصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ صَلاةً دائِمَةً لا تُحصى ولا تُعَدُّ، ولا يَقدِرُ قَدرَها غَيرُكَ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.[٣]
[١]. الاثرة: المَكرُمة المتوارثة، والبقيّة من العلم تؤثر( القاموس المحيط: ج ١ ص ٣٦٢).
[٢]. النَّصوح: هي فَعول من النُّصح، وهو خلاف الغِشّ. والتوبة النَّصوح: هي البالغة في النُّصح الّتي لا ينوي فيها معاودة المعصية( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٧٨٩).
[٣]. مصباح المتهجّد: ص ٨٥٠ ح ٩١١ عن الحارث بن المغيرة النضري، الإقبال: ج ١ ص ٤٣، البلد الأمين: ص ١٩٢.