كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢١ - د - أدعية دخول شهر رمضان
وقَولٍ فيما لا أعلَمُ، وأَكلِ الميتَةِ وَالدَّمِ ولَحمِ الخِنزيرِ وما اهِلَ[١] لِغَيرِ اللَّهِ بِهِ، وَالحَسَدِ وَالبَغيِ وَالدُّعاءِ إلَى الفاحِشَةِ.
وَالتَّمَنّي بِما فَضَّلَ اللَّهُ، وَالإِعجابِ بِالنَّفسِ، وَالمَنِّ بِالعَطِيَّةِ، وَالِارتِكابِ إلَى الظُّلمِ، وجُحودِ القُرآنِ، وقَهرِ اليَتيمِ، وَانتِهارِ السّائِلِ[٢]، وَالحِنثِ[٣] فِي الأَيمانِ وكُلِّ يَمينٍ كاذِبَةٍ فاجِرَةٍ، وظُلمِ أحَدٍ مِن خَلقِكَ في أموالِهِم وأَشعارِهِم[٤] وأَعراضِهِم وأَبشارِهِم.[٥]
وما رَآهُ بَصَري، وسَمِعَهُ سَمعي، ونَطَقَ بِهِ لِساني، وبَسَطَت إلَيهِ يَدي، ونَقَلَت إلَيهِ قَدَمي، وباشَرَهُ جِلدي، وحَدَّثَت بِهِ نَفسي مِمّا هُوَ لَكَ مَعصِيَةٌ، وكُلِّ يَمينٍ زورٍ.
ومِن كُلِّ فاحِشَةٍ وذَنبٍ وخَطيئَةٍ عَمِلتُها في سَوادِ اللَّيلِ وبَياضِ النَّهارِ، فِي مَلاءٍ أو خَلاءٍ، مِمّا عَلِمتُهُ أو لَم أعلَمهُ، ذَكَرتُهُ أو لَم أذكُرهُ، سَمِعتُهُ أو لَم أسمَعهُ، عَصَيتُكَ فيهِ رَبّي طَرفَةَ عَينٍ، وفيما سِواها مِن حِلٍّ أو حَرامٍ تَعَدَّيتُ فيهِ أو قَصَّرتُ عَنهُ، مُنذُ يَومَ خَلَقتَني إلى أن جَلَستُ مَجلِسي هذا، فَإِنّي أتوبُ إلَيكَ مِنهُ، وأَنتَ يا كَريمُ تَوّابٌ رَحيمٌ.
اللَّهُمَّ يا ذَا المَنِّ وَالفَضلِ وَالمَحامِدِ الَّتي لا تُحصى، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وَاقبَل تَوبَتي، ولا تَرُدَّها لِكَثرَةِ ذُنوبي وما أسرَفتُ عَلى نَفسي؛ حَتّى لا أرجِعَ في ذَنبٍ تُبتُ إلَيكَ مِنهُ، فَاجعَلها يا عَزيزُ تَوبَةً نَصوحاً صادِقَةً مَبرورَةً لَدَيكَ مَقبولةً مَرفوعَةً عِندَكَ، في خَزائِنِكَ الَّتي ذَخَرتَها لِأَولِيائِكَ حينَ قَبِلتَها مِنهُم ورَضيتَ بِها عَنهُم.
اللَّهُمَّ إنَّ هذِهِ النَّفسَ نَفسُ عَبدِكَ، وأَسأَ لُكَ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وأَن تُحَصِّنَها مِنَ الذُّنوبِ وتَمنَعَها مِنَ الخَطايا وتَحرُزَها مِنَ السَّيِّئاتِ، وتَجعَلَها في حِصنٍ
[١]. أي ذكر عند ذبحه اسم غير اللَّه( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٨٧٨).
[٢]. انتهره: زجره( لسان العرب: ج ٥ ص ٢٣٩).
[٣]. الحِنْث: الخلف في اليمين( الصحاح: ج ١ ص ٢٨٠).
[٤]. أشعار: جمع شَعَر( المصباح المنير: ص ٣١٤).
[٥]. أبشار: جمعُ جمعِ بَشَرَة، وهو ظاهر جلد الإنسان( تاج العروس: ج ٦ ص ٨٤).